لا منصة للإبادة.. حفل موسيقي بديل لمسابقة “يوروفيجن” في فيينا


فيينا: شهدت العاصمة النمساوية فيينا، الجمعة، تنظيم فعالية “حفل موسيقي بديل”، احتجاجا على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية “يوروفيجن”، تحت عنوان: “احتجاج الأغنية – لا منصة للإبادة الجماعية”.

وأقيم الحفل في ميدان ماريا تيريزا، وسط فيينا، بمشاركة عدد كبير من الفنانين والناشطين الدوليين، بهدف تسليط الضوء على الاعتراضات على مشاركة إسرائيل في يوروفيجن، وإيصال رسائل دعم لفلسطين.

وشهدت الفعالية عروضا فنية ركزت على ما يجري في قطاع غزة من إبادة جماعية واحتلال وأوضاع إنسانية مأساوية، فيما ردد الحضور شعارات مثل: “الحرية لفلسطين”، و”قاطعوا إسرائيل”.

وشارك في الفعالية، الفنان الفلسطيني أحمد عيد، والفنانة النمساوية من أصول برازيلية سيليا مارا، والفرقة الإيطالية “باندا بوبولاري ديل إيميليا روسا”، إضافة إلى الفرقة الموسيقية النمساوية “ليفت أوفرز”.

وخلال الفعالية، ألقى عدد من الناشطين والصحافيين والفنانين، كلمات تضامنية مع الفلسطينيين، منتقدين اتحاد البث الأوروبي، لعدم منعه إسرائيل من المشاركة في “يوروفيجن”، رغم الحرب الجارية في غزة.

وأكد منظمو الفعالية، أن الثقافة والفن “يجب ألا يكونا أداة دعائية لتطبيع الإبادة الجماعية، بل صوتا للمقاومة”.

ودعا المشاركون إلى الانضمام إلى التظاهرة الداعمة لفلسطين المقررة السبت، قرب قاعة “فينر شتادهاله” في فيينا، التي تستضيف فعاليات “يوروفيجن”.

وقال الفنان النمساوي من أصول كونغولية باتريك بونغولا، إن الفنان الحقيقي يجب أن يعكس روح العصر.

وأضاف بونغولا أن أي فنان يشارك على منصة واحدة مع “دولة ترتكب إبادة جماعية” يفشل في فهم معنى الفن الحقيقي.

وأشار إلى أن الفن لطالما كشف الحقائق حول العالم، وأن من واجب الفنانين رفع أصواتهم لمنع إسرائيل من المشاركة في هذه الفعاليات.

واعتبر بونغولا أن السماح لإسرائيل بالمشاركة في يوروفيجن “أمر محزن”.

وأكد أن الإسرائيليين “يدمرون كل ما يلمسونه، وسيدمرون مسابقة يوروفيجن، التي تقوم على الحب والموسيقى والفن”.

من جهته، قال الناشط النمساوي فيلهلم لانغتالر، إنهم لا يستطيعون قبول موقف الحكومات الأوروبية الداعم لقتل الفلسطينيين وتهميش المسلمين.

وشدد لانغتالر أن استمرار الاحتجاجات هو الخيار الوحيد المتاح.

وأضاف: “طالما أن إسرائيل جزء من يوروفيجن، فلن يكون للمسابقة مستقبل، لأنها تحوّلت إلى عرض دعائي وإساءة استخدام لحدث ثقافي”.

كما انتقد “تراجع الحريات الديمقراطية في النمسا” بسبب الدعم الحكومي لإسرائيل.

بدوره، قال الناشط الفلسطيني كنعان شعت، إنهم لا يستطيعون فهم مشاركة دولة “ترتكب إبادة جماعية في غزة” في فعالية موسيقية سلمية.

وأردف شعت أن إسرائيل قتلت عشرات الآلاف من الفلسطينيين خلال السنوات الأخيرة، ولا ينبغي تطبيع وجودها في مثل هذه الفعاليات الثقافية.

وأشار إلى أنه أحد ممثلي “أسطول الصمود العالمي” في النمسا، ولفت إلى أن الأسطول يتجه حاليا من تركيا نحو غزة.

ودعا شعت المجتمع الدولي إلى التحرك من أجل الفلسطينيين، ورفع الصوت دعما للمتضامنين الذين يخاطرون بحياتهم ضمن الأسطول المتجه إلى القطاع.

(الأناضول)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *