مهرجان سينمائي لدول البريكس للأفلام القصيرة والتسجيلية في القاهرة


بمُبادرة جديدة ومُختلفة، انطلقت الدورة الأولى من مهرجان السينما للأفلام القصيرة والتسجيلية والوثائقية للدول المُشاركة في اتفاقية البريكس الاقتصادية التي تتزعمها روسيا والصين، وتضم عدداً من الدول الأخرى كالهند وجنوب افريقيا والبرازيل ومصر، وإيران وإثيوبيا والمملكة العربية السعودية والإمارات.
المُبادرة تستهدف تعزيز قُدرة السينما لمواجهة التحديات الاقتصادية التي تعاني منها الدول الأعضاء، إزاء ارتفاع سعر الدولار وتحكم الولايات المُتحدة الأمريكية في السوق المالية والصادرات والواردات.
وهنا تكون السينما في الدول المذكورة قد دخلت دائرة السياسة من أوسع وأخطر أبوابها، بعد أن صارت شريكاً ضالعاً في الدعاية للاتفاقية المُناهضة للاحتكار الاقتصادي الأمريكي والمعوقة لتصاعد قيمة الدولار. الدورة الأولى من المهرجان المذكور لفتت النظر بمجرد الإعلان عنها من جانب منى الصبان رئيسة المهرجان ومؤسسة مدرسة السينما العربية، التي تتلقى الدعم من وزيرة الثقافة المصرية جيهان زكي، ونبيلة حسن رئيس، في محاولة لإنجاح مشروعها الوطني الناهض الذي يحتفي بأفلام الطلبة من الدارسين في المدرسة السينمائية العربية.
قائمة الأفلام المُشاركة في المسابقة تضم عدداً وفيراً من الأفلام، فمن مصر يشارك فيلم «الوردية الثالثة» إخراج مريم محمد، و»صهد الشتاء» إخراج ألفت عثمان، و»سمر قبل آخر صورة» إخراج آية الله يوسف، و»حياة لا تُرى» إخراج عهد ثروت و»حكاية عروسة» إخراج حنان الشيمي وإنتاج أكاديمية الفنون.
كما يشارك فيلم «حكاية سيدة عربية» من إنتاج الجزيرة الوثائقية إخراج إيمان عبد المنعم، وفيلم «كيف تراني» إنتاج المركز القومي للسينما من إخراج سُعاد شوقي وديوان المديرية إنتاج قناة النيل الثقافية وإخراج إيمان جودة. وفيلمان آخران هما «بنات السيرة» إخراج إيمان محمود و»الذهب» فيلم وثائقي.
ويبلغ عدد الأفلام المشاركة 135 فيلماً من بينها 76 فيلماً من مصر، تليها روسيا 18 فيلماً والصين 13 فيلماً والهند كضيف شرف الدورة الأولى 12 فيلماً وإندونسيا 8 أفلام وتايلند 4 أفلام وجنوب إفريقيا بفيلمين اثنين فقط.
المسابقة حددت أزمنة الأفلام لتتراوح ما بين 20 دقيقة للفيلم الروائي القصير و15 دقيقة للتسجيلي و10 دقائق للرسوم المُتحركة، وكما صرحت رئيسة المهرجان منى الصبان، تُعد المُبادرة السينمائية فرصة ثمينة للطلاب الدارسين للحصول على خبرات واسعة في مجال الإبداع الفني السينمائي والاحتكاك بالثقافات العالمية. كما يرصد المهرجان مجموعة من الجوائز للفائزين في التخصصات المُختلفة، وهناك جائزة خاصة باسم منى الصبان.
ومن جانبها أكدت رئيس أكاديمية الفنون المصرية نبيلة حسن أن المهرجان يعد تجربة نوعية فريدة تهدف إلى توسيع مجال الرؤية البصرية فيما يتعلق بنوعيات الأفلام العالمية المُشاركة، غير أن هناك مردود ثقافي إيجابي يتحقق بفعل التواصل الفني والإبداعي ويؤدي إلى زيادة الخبرات الفنية والإطلاع على أساليب المدارس السينمائية المختلفة في مجالات التخصص.
يُذكر أن المهرجان يحظى بتأييد كامل على المستوى الرسمي، كونه يُمثل خطوة أولى مهمة لتفاعل السينما المصرية والدولية مع القضايا الراهنة والأساسية في منطقة الشرق الأوسط، وهو التوظيف المُتقدم للقوة الناعمة في إطار استغلالها كوسيلة داعمة ومؤثرة، من شأنها إحداث تغييرات جذرية في مستوى التفكير الجمعي للجماهير والوعي بقضايا البلاد والمشروعات الثقافية والحيوية المطلوب رعايتها في المراحل المُقبلة.
ومن وجهة نظر بعض السينمائيين وخبراء الصناعة الفنية الإبداعية، سيكون للسينما وللفنون كافه دور ريادي محوري يساعد كثيراً في تخفيف الضغوط السياسية والأعباء الثقيلة التي يُحتمل أن تواجهها دول البريكس، سواء في المستقبل القريب أو البعيد.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *