أصدر الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق ديوان «برزخ الريح» للشاعر غريب إسكندر في طبعة أولى لعام 2026، ويقع الديوان في 92 صفحة، وتصدّرته لوحة غلاف للفنان كريم رسن. ويأتي الديوان بوصفه إضافة جديدة إلى تجربة إسكندر الشعرية، التي تميل إلى التأمل والاشتغال على اللغة بوصفها أداةً للكشف والمساءلة، لا بوصفها مجرد وسيلة للتعبير.
ويضمّ الكتاب قصائد تنفتح على ثيمات الريح والغياب والمنفى والذات، بنبرة تتراوح بين الهدوء والتوتر، بما يعكس حساسية شعرية تتعامل مع الوجود بوصفه حالة عبور مستمرة. وتبدو القصائد مشغولةً بالأسئلة الكبرى التي تتصل بالفقد والتحوّل والبحث عن معنى وسط عالم مضطرب، مع اعتماد واضح على الصورة المكثفة والإيحاء بدلًا من المباشرة.
وفي هذا الديوان، يواصل غريب إسكندر استثمار خبرته الشعرية والترجمية في بناء نصّ شعري يوازن بين التأمل الفلسفي والحمولة الوجدانية، من خلال لغة دقيقة ومفتوحة على أكثر من أفق. ويجعل ذلك من «برزخ الريح» عملًا ينهض على الانشغال بما هو عابر ومعلّق، وعلى الإصغاء إلى ما تتركه التجربة الإنسانية من أثر في اللغة والصورة.