لندن-»القدس العربي»- وكالات:أكد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس الثلاثاء، خلال لقاء إذاعي، أن إيران ستوقف التخصيب بنسبة 100% وتتخلى عن أي مسار قد يفضي إلى امتلاكها سلاحا نوويا. وبعد أن وصف ترامب حالة وقف إطلاق النار مع إيران بأنها في «غرفة الإنعاش» ورفضه الردود الإيرانية على المتقرح الأمريكي الأخير لإنهاء الحرب، ما يزيد من احتمالات العودة إلى الحرب، حذر متحدث لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإيراني، إبراهيم رضائي، إن طهران قد تزيد تخصيب اليورانيوم إلى 90 % في حال تعرضت لهجوم جديد. كما وجّه رئيس مجلس الشورى، محمد باقر قاليباف، إنذارا إلى الولايات المتحدة، أمس، داعيا إياها إلى قبول الشروط الواردة في مقترح إيران أو «الفشل».
وفي تصريحاته، قال ترامب، أمس، أن الولايات المتحدة «ستحصل بنسبة 100% على الغبار النووي الإيراني»، في إشارة إلى 440 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 % الذي تملكه إيران/ مضيفاً خلال لقاء إذاعي، أن «الولايات المتحدة تجري اتصالات مباشرة مع مسؤولين إيرانيين، ولسنا في عجلة من أمرنا للتوصل إلى اتفاق».
في المقابل، قال رضائي في تدوينة على إكس، أمس، أن أحد الخيارات المطروحة في حال تعرض إيران لهجوم جديد هو رفع مستوى تخصيب اليورانيوم. وأشار إلى أن نسبة التخصيب في هذه الحالة قد تصل إلى 90 %، مبينا أن هذا الموضوع سيُناقش داخل البرلمان الإيراني. أما قاليباف، فقال في منشور على إكس: «لا بديل من قبول حقوق الشعب الإيراني كما وردت في الاقتراح المؤلف من 14 بندا. وأي مقاربة أخرى ستكون عقيمة تماما، ولن تؤدي إلا إلى فشل تلو الآخر». وأكد أنّه «كلما طال ترددهم، تكبّد دافعو الضرائب الأمريكيون ثمنا أكبر».
ونقلت وكالة أنباء فارس التابعة للدولة، أمس، عن محمد أكبر زادة، نائب القائد السياسي لبحرية الحرس الثوري، قوله إن طهران لا تعتبر المضيق حاليا ممراً مائياً ضيقاً يحيط بعدد من الجزر، بل وسعت نطاقه وأهميته العسكرية بشكل كبير. وأضاف أن المضيق أصبح يعرَّف الآن بأنه منطقة استراتيجية تمتد من مدينة جاسك في الشرق إلى جزيرة سيري في الغرب، ووصفه بأنه «منطقة عمليات واسعة».
هذا وأدانت الإمارات والأردن ومصر وقطر «تسلل» عناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى جزيرة بوبيان الكويتية بهدف تنفيذ «مخطط إرهابي»، مؤكدة تضامنها الكامل مع الكويت ودعمها لإجراءاتها الأمنية لحماية سيادتها واستقرارها.
والثلاثاء، أعلنت الكويت توقيف عناصر من الحرس الثوري «حاولوا التسلل» إلى أراضيها بعد «اشتباك» مع الجيش، كما استدعت سفير طهران محمد توتونجي، وسلمته مذكرة احتجاج، دون تعقيب من إيران حتى الساعة 16:15 ت.غ.
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن «الإمارات العربية المتحدة نفذت ضربات عسكرية بشكل سري في إيران».
وحسب ما نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن «وول ستريت جورنال»، شملت الضربات التي لم تعترف بها الإمارات علانية، هجوما على مصفاة تكرير في جزيرة «لاوان» الإيرانية في بداية شهرنيسان/ أبريل، تزامناً تقريباً مع الوقت الذي أعلن فيه الرئيس ترامب عن وقف إطلاق النار. وأدى الهجوم إلى اندلاع حريق هائل وتعطيل جزء كبير من القدرة الإنتاجية للمنشأة.
وذكرت إيران في ذلك الوقت أن مصفاة التكرير أصيبت في هجوم معادٍ، وأطلقت ردا على ذلك وابلا من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه الإمارات العربية المتحدة والكويت.
وفي الأثناء، ترأس وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، أمس اجتماعًا لوزراء الدفاع في لندن في إطار جهود بريطانية – فرنسية لتشكيل مهمة محتملة لتأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز. ونقل موقع بوليتيكو عن متحدث باسم داونينغ ستريت إن الوزراء «اتفقوا على أن الأولوية القصوى تظل إعادة فتح مضيق هرمز، بحيث يمكن استئناف حركة الشحن الدولية.»
وجاء في بيان نشرت وزارة الدفاع البريطانية، أن مساهمة لندن في هذه المهمة متعددة الجنسيات ستشمل معدات ذاتية متطورة للغاية، ستتضمن معدات متقدمة ذاتية التشغيل لصيد الألغام، ونظام «بيهايف» المعياري القادر على نشر زوارق “كراكن” المسيّرة عالية السرعة لرصد التهديدات وتعقبها والتصدي لها، إضافة إلى مقاتلات تايفون الجاهزة لتنفيذ دوريات جوية فوق مضيق هرمز، وخبراء بريطانيين في إزالة الألغام، إلى جانب نشر السفينة إتش إم إس دراغون في الشرق الأوسط المزوّدة بأنظمة متطورة لمكافحة الطائرات المسيّرة، بما فيها نظام “سي فايبر”.
وفي قطر، استقبل الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، أمس الثلاثاء، وزير خارجية الجمهورية التركية، هاكان فيدان. وتناولا خلال اللقاء العلاقات الثنائية إلى جانب والجهود المبذولة من أجل خفض التصعيد وترسيخ مبدأ الحل الدبلوماسي في الحرب. كما التقى فيدان برئيس مجلس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني.
وأكدت قطر وتركيا دعم جهود الوساطة الباكستانية، وأعربا عن أملهما في أن تسهم في إنهاء الأزمة. كما شددا على رفضهما لأي خطوات أحادية قد تعرّض أمن مضيق هرمز للخطر أو تؤثر على استقرار الملاحة الدولية.
كما أكد الطرفان، إدانة البلدين لأي استهداف يطال السفن التجارية أو يهدد أمن الملاحة البحرية في المنطقة باعتبار أن مثل هذه الأعمال تعد انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وتمس استقرار التجارة الدولية والإمدادات الحيوية.