صنعاء – «القدس العربي»: قال قيادي عسكري في وزارة الدفاع في حكومة «أنصار الله» (الحوثيون) إن أمريكا وإسرائيل لو شنتا عمليات غير معلنة على مواقع في مناطق سيطرة الجماعة لكان تم الإعلان عن ذلك، لكنه في الوقت ذاته لم يستبعد أن تكون هناك هجمات، ولم يتم الإعلان عنها لدواعٍ أمنية أو سياسية، مؤكدًا، في السياق ذاته، ما اعتبره جاهزية قواتهم العالية، في حال عادت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتموضعت البارجات في البحر الأحمر، لخوض معركة «قد تكون الأكبر» على حد تعبيره.
وكان موقع «إنتلجنس أونلاين» الفرنسي المتخصص في التقارير الدبلوماسية والاستخباراتية، قال إن أمريكا وإسرائيل تلتزمان الصمت بعد غارات على موقعين استراتيجيين للحوثيين. وربط الموقع بين عدم رد إسرائيل رسميًا على الهجمات الصاروخية الأخيرة للحوثيين، وبين ما قال إنها «سلسلة من الانفجارات في مواقع عسكرية تابعة للحوثيين تُشير إلى عمليات سرية محتملة».
مساعد رئيس دائرة التوجيه المعنوي بوزارة الدفاع في حكومة «أنصار الله» (الحوثيون)، العميد عابد الثور، قال لـ»القدس العربي»: «إن ما ينشره الإعلام الغربي بين فترة وأخرى أعتبره جزءًا من الحرب. ثانيًا، مَن يقوم بأي عمليات بالتأكيد سيتحمل نتائجها، لكن في الإطار الرسمي فاليمن لم يُعلِن عن ذلك، ولا يُعتمد إعلان إلا مًن تضرر من هذه العمليات. ولو كانت هناك عمليات فصنعاء كانت ستُعلن عنها».
لكن العميد عابد الثور لم يستبعد أن تكون هناك عمليات وتم التكتم عليها – كما يقول- لدواعٍ أمنية أو سياسية، «وإن كنت أعتقد أن السلطات في صنعاء لا تكتم شيئًا من هذا القبيل»، مشيراً إلى أن هذه العمليات «قد تكون نُفذت في مناطق خارج سيطرة حكومة صنعاء، واستهدفت منظمات إرهابية كالقاعدة وداعش (تنظيم الدولة)».
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لوح مؤخرًا باحتمال تنفيذ عمليات عسكرية ضد الحوثيين.
واعتبر العميد عابد الثور، ما صدر عن ترامب دليلاً على توتر الوضع في المنطقة، واحتمال انفراط الهدنة في أي وقت.
وقال: «إذا لم ينجح مسار التفاوض الجاري بين الولايات المتحدة وإيران واندلعت الحرب، وقرر ترامب أن يُدخل قطعه الحربية البحر الأحمر فإننا سندافع عن بلادنا وأرضنا».
وزاد: «أوكد لك أنه في حال عودة الحرب ضد إيران ومحاولة استخدام أو تموضع البارجات أو حاملات الطائرات الأمريكية في البحر الأحمر أو البحر العربي أو خليج عدن، فإن القوات المسلحة اليمنية سترد مباشرة ضد أمريكا وإسرائيل».
وأكمل العميد الثور: «سبق وحذرت القوات المسلحة اليمنية العدوين الأمريكي والإسرائيلي من أي مغامرة من هذه النوعية، وأنها ستقابل ذلك برد عنيف؛ فالقوات المسلحة أعدّت كل شيء من أجل خوض معركة قد تكون الأكبر».
وشنت جماعة «أنصار الله» ست عمليات عسكرية بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد أهداف في إسرائيل، خلال الفترة 28 مارس/ آذار -6 أبريل/ نيسان، في إطار ما اعتبرته «دعمًا وإسنادًا لمحورِ الجهادِ والمقاومةِ في إيرانَ ولبنانَ والعراقِ وفلسطينَ، وفِي إطارِ مواجهةِ المخططِ الصهيونيِّ الذي يستهدفُ أبناءَ أمتِنا في المنطقةِ الساعي لإقامةِ ما يسمى بإسرائيلَ الكبرى تحتَ مسمى تغييرِ الشرقِ الأوسطِ»، وفق بيانات المتحدث العسكري باسم الجماعة.