رسوم أردنية تدفع سوريا لتصدير أغنامها عبر العراق 


دمشق – “القدس العربي”:  بدأت سوريا منذ نهاية الأسبوع الماضي، بتصدير أغنامها إلى دول الخليج، وخصوصا إلى السعودية، عبر العراق بدلا من الأردن، بعد أن فرضت الأخيرة رسوما وصلت إلى 60 دولارا على كل رأس غنم، حسب اتحاد غرف التجارة السورية.

وقال أمين سر اتحاد شركات شحن البضائع الدولي في سوريا حسن عجم لـ “القدس العربي”: “رغم التصريحات الإيجابية لمسؤولي البلدين لتطوير العلاقات الثنائية، إلا أن الأردن غير متعاون، وهم حريصون على الأخذ وغير مستعدين للعطاء، وفرضوا رسوما وصلت إلى 100% على المنتجات ذات المنشأ السوري حصراً عن منتجات باقي الدول، بحجة حماية بضائعهم”.

وكان رئيس اتحاد غرف التجارة السورية، علاء عمر العلي، قد أكد الأربعاء الماضي، أن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية قررت السماح لمصدّري الأغنام بالعبور إلى السعودية عبر العراق باستخدام معبر التنف – الوليد الحدودي، الذي أُعيد افتتاحه، بدلاً من المسار التقليدي عبر الأردن.

سمحت سوريا العام الماضي بتصدير 200 ألف رأس من الغنم والماعز، وتعتبر دول الخليج وخصوصا السعودية أهم الأسواق المستوردة

وأوضح كتاب رسمي للعلي موجه إلى غرفة تجارة حلب، ونشرته الأخيرة عبر صفحتها على فيسبوك، أن القرار جاء عقب شكاوى تقدّم بها مربو ومصدّرو الأغنام في عدد من المحافظات، أفادوا فيها بأن “السلطات الجمركية الأردنية تفرض رسوماً بقيمة 60 دولاراً على كل رأس غنم يتم تصديره ترانزيت إلى السعودية ودول الخليج، دون إصدار إيصالات رسمية”.

وسمحت سوريا العام الماضي بتصدير 200 ألف رأس من الغنم والماعز، وتعتبر دول الخليج وخصوصا السعودية أهم الأسواق المستوردة، ويصل سعر كيلوغرام الخاروف حاليا إلى أكثر من 7 دولارات، ما يعني أن سعر الخاروف الواحد يتراوح ما بين 350 و425 دولارا تقريبا، وهو مرشح للزيادة مع اقتراب عيد الأضحى.

وفي تصريحه لـ”القدس العربي” تحدث عجم عن عدم تطبيق الأردن لمبدأ المعاملة بالمثل في العمليات التجارية بين البلدين حتى الآن.

وقال: على الرغم من دخول مئات السيارات الشاحنة المحملة بالبضائع الأردنية يومياً إلى سوريا وعدم تصدير سوى بضع الشاحنات يوميا، إلا أن الأردن فرض رسوما فقط على المنتجات السورية الداخلية إلى الأردن، وذلك على خلال اتفاق التجارة الحرة العربية الكبرى التي ألغت الرسوم بين الدول العربية، وسوريا ملتزمة به.

الأردن يفرض رسوما تصل إلى نحو 20% على الحذاء الصيني المستورد، لكنه يفرض 100% على الحذاء السوري

وتابع: إن الأردن يفرض رسوما تصل إلى نحو 20% على الحذاء الصيني المستورد، لكنه يفرض 100% على الحذاء السوري، أي إن عمان لا تعامل المنتجات ذات المنشأ السوري حصرا، كما تعامل منتجات باقي الدول، مؤكدا أنه ورغم كل المحادثات الرسمية الأخيرة بين البلدين إلا أنه لم يطرأ أي جديد بعد على الملف، والأردن عمليا غير متعاون، وهم يحرصون أن يأخذوا منك من دون استعداد لمنحك أي شيء بالمقابل.

وأكد عدم وجود علاقة مباشرة بين فتح مسار جديد لتصدير الأغنام السورية إلى السعودية عبر العراق بدلا من الأردن، وقرار عمان فرض رسوم 100% على المنتجات السورية الداخلية إلى الأردن.

وقال: عادة ما تسير قوافلنا للشحن في الطرق التي يعرفها السائقون، ولا نستبدل هذه الطرق إلا عندما تظهر صعوبات جديدة وعقبات ومشاكل عليها، مشدداً على أن الكل يعلم أن الطريق بين سوريا والخليج هو عبر الأردن، لأنه الأقرب والأسرع، والسائقون اعتادوا عليه لفترة تزيد عن 50 سنة، ولا يمكن استبداله إلا لأسباب محددة، كما حصل اليوم بعد فرض الرسوم المعلن عنها فتوجه التجار والسائقون إلى طريق العراق الذي لا رسوم عليه.

وبين عجم أن من بين أهم الملفات التي تواجه أصحاب الشاحنات السورية حتى اليوم عدم عودة السعودية لمنح تأشيرات الدخول إلى داخل المملكة، وهذه إن تم تجاوزها فإن معظم مشاكل النقل بين سوريا ودول الخليج سوف تزول، مشيراً إلى أن جميع المنتجات التي لم تفرض الأردن رسوماً عليها ما زالت تسلك معبر نصيب إلى دول الخليج.

 

 



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *