لبنان: 51 شهيداً في 24 ساعة… والإعلام الإسرائيلي: الجيش في ورطة


عواصم – «القدس العربي» ووكالات: أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، أمس الأحد، استشهاد 51 شخصاً وإصابة 107 آخرين خلال الساعات الـ24 الماضية، ما يرفع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس/ آذار الماضي إلى 2846 شهيداً و8693 جريحًا.
وارتكبت قوات الاحتلال مجزرة جديدة بحق المدنيين في بلدة السكسكية في قضاء صيدا، أسفرت عن استشهاد 7 مواطنين بينهم طفل، و8 شهداء من عائلة واحدة في جبشيت جنوب لبنان، وجرح 15 آخرين بينهم ثلاثة أطفال، جراء غارة استهدفت أحد منازل البلدة من دون أي إنذار. وأشار رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير إلى أنه «لا يوجد وقف لإطلاق النار في الجبهة الشمالية»، وقال إنه «لم يُحدَد للجيش هدف نزع سلاح حزب الله».
وأعلن مركز عمليات الطوارئ التابع لوزارة الصحة العامة «أن العدو الإسرائيلي ماض في خرق القوانين الدولية والأعراف الإنسانية، مضيفاً المزيد من الجرائم بحق المسعفين، حيث استهدف بشكل مباشر في غارتين نقطتين للهيئة الصحية في قلاويه وتبنين قضاء بنت جبيل».
وقبل أيام من جولة المفاوضات الثالثة بين لبنان واسرائيل المقررة في واشـنطن يومي الخميس والجمعة المقبلين، سجّلت الوقائع الميدانية تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً نهاية الأسبوع قابله «حزب الله» بعشرات الغارات بمسيرات انقضاضية أوقعت الذعر بين جنود الاحتلال، ودفعت الإعلام العبري الى التأكيد أن الجيش الاسرائيلي في ورطة في جنوب لبنان، وسط سقوط العديد من الإصابات بمسيرات «هامش خطئها يكاد يكون صفراً» ولا وسائل لردعها وكشفها وإسقاطها.
وأطلق رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك تصريحات عبّر فيها عن مخاوفه من سلوك بنيامين نتنياهو في المرحلة الانتخابية. وقال باراك إن نتنياهو يفشل في جنوب لبنان، وإنه من الجيد كان قراره الانسحاب من لبنان عام 2000.
في المقابل، أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات أن المقاومة الإسلامية استهدفت تجمعات الجنود والدبابات والآليات، وجاء ذلك في حوالي 13 بياناً للحزب. وأكد الحزب استهداف قيادي تابع للجيش الإسرائيلي في مدينة الخيام بمحلقتين انقضاضيتين، وانقض بمسيرة على تجمع لآليات العدو قرب بلدية الخيام بقذائف المدفعية. كما أطلق «حزب الله» صواريخ من لبنان باتجاه المستعمرات في شمال فلسطين المحتلة.
في المواقف، أكد عضو المجلس السياسي في «حزب الله» الوزير السابق محمود قماطي، خلال احتفال أقامه الحزب لثلة من الشهداء في بئر حسن في بيروت «أن رئيس الجمهورية اللبنانية يريد أن يجري تفاوضاً مباشراً مع العدو الإسرائيلي في ظل انقسام لبناني، وعليه فإننا نسأله، في أي حق تتجاوز ركناً أساسياً في الدولة وهو رئيس مجلس النواب نبيه بري، وبأي حق تأخذ لوحدك قراراً يتعلق بمصير لبنان، وتخالف الوحدة الوطنية والدستور والقوانين والعزة والكرامة ودماء الشهداء وتضحياتهم، فهل تريد أن تقدم خدمات لأمريكا وإسرائيل على حساب الوحدة الوطنية اللبنانية؟».
وأضاف قماطي «إننا ننصح رئيس الجمهورية بأن يجري تفاوضاً مع العدو بطريقة غير مباشرة كما حصل في الماضي من دون الاعتراف به كي يبقى رأسك مرفوعاً، لأنه في هذه الحال، تذهب إلى التفاوض وأنت تملك إجماعاً وطنياً، وليس على أساس الأجندة الإسرائيلية والأمريكية التي تطالب بنزع سلاح المقاومة». وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بأن مسيّرات «حزب الله» الموجهة بالألياف الضوئية أصبحت تؤرق الجيش الإسرائيلي.
والمسيرة مزودة بكاميرات تصور رحلتها حتى لحظة الانفجار بالهدف، وهذا ما جعل «إعلام المسيرات» فتاكاً في معنويات الجنود الإسرائيليين وأبدع «حزب الله» في استغلال صورها وفيديوهاتها التي توثق المشاهد القاتلة للجنود الإسرائيليين ونقلها الى الرأي العام اللبناني والعربي والإسرائيلي، وضرب معنويات العديد من الجنود والمسؤولين، وآخرها بث فيديو أمس لحظة استهداف نظام باتريوت الدفاعي للعدو في الجنوب علق عليه الإعلام العبري ووصفه بالتهديد الجدي وبث الكثير «من القلق حول المستقبل والفشل في مواجهة المسيرات الانقضاضية».
ورغم سريان وقف إطلاق النار الهش منذ 17 أبريل/ نيسان الماضي، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تغوله واعتداءاته في جنوب لبنان، إلى جانب عمليات نسف وتدمير ممنهجة للمنازل والمباني وقتل المسعفين الصحيين عمداً وتهجير السكان قسراً من عشرات القرى، بذريعة استهداف ما يصفها بـ»بنى تحتية عسكرية وعناصر لحزب الله».



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *