“نعم.. نحن نشكّل تهديدًا للعلاقات الأمريكية–الإسرائيلية”


واشنطن- “القدس العربي”: قال المرشح لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي في ولاية ميشيغان، عبد الله السيد: “أنا عبد الله السيد وأؤيد هذه الرسالة”، في إشارة ساخرة إلى بيان صدر عن لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، وذلك خلال سباقين انتخابيين ديمقراطيين متقاربين، بعد أن حذّرت المجموعة المؤيدة لإسرائيل من أن المرشحين التقدّميين يشكّلون “تهديدًا مباشرًا للعلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل”.

وفي تطور لافت، قال الطبيب والناشط في الصحة العامة عبد الله السيد، وهو أحد المرشحين في السباق الثلاثي بميشيغان، إن حملة أيباك تستهدف شخصيات سياسية تدعم الحقوق الفلسطينية، مضيفًا أن المنظمة “تضرّ باليهود الأمريكيين” عبر ربط انتقاد الحكومة الإسرائيلية بمعاداة السامية.

وفي ولاية مين، قال المرشح الديمقراطي غراهام بلاتنر، وهو محارب قديم ومزارع محار، إنه “فخور بالظهور” في رسالة تمويل أرسلتها أيباك، في إشارة إلى دعمه العلني رغم الجدل السياسي، حسبما أفادت منصة “كومن دريمز”.

من جهتها، قالت أيباك في رسالة إلى مؤيديها إن السعيد وبلاتنر يمثلان جزءًا من “جهد منسق ومموّل جيدًا لمعاقبة أي شخص يقف مع إسرائيل”، معتبرة أن هذا التحرك تقوده “حركة يسارية متطرّفة داخل السياسة الأمريكية”.

وأضافت أن هذه الحركة “مدفوعة” من السيناتور بيرني ساندرز، وأشخاص مثل المعلّق حسن بيكر، الذي شارك في فعاليات دعم لحملة السيد.

وأثارت مشاركة بيكر جدلًا واسعًا، حيث اتهمه بعض المنافسين السياسيين بالتحريض أو ربطه بخطاب متطرّف، بينما يؤكد السيد وبيكر إدانتهما لمعاداة السامية ودعمهما لحقوق الفلسطينيين، وانتقاد السياسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.

وفي رسالتها، شددت أيباك على أن المرشحين يتبنون “خطابًا متطرّفًا”، بما في ذلك اتهامات بالإبادة الجماعية والدعوة لوقف المساعدات العسكرية لإسرائيل.

في المقابل، تشير استطلاعات رأي حديثة إلى تراجع ملحوظ في التأييد الشعبي الأمريكي لإسرائيل منذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي أسفرت عن عشرات آلاف الشهداء الفلسطينيين، وفق تقارير حقوقية.

فقد أظهر استطلاع في مايو/ أيار 2024 أن أكثر من نصف الديمقراطيين يرون أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة، بينما أيدت أغلبية تعليق مبيعات السلاح لإسرائيل.

كما أظهر استطلاع لاحق تراجعًا في صورة إسرائيل الإيجابية لدى الناخبين الأمريكيين، وتزايد التعاطف مع الفلسطينيين لأول مرة في تاريخ استطلاعات “غالوب”.

وقبيل التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت بين إسرائيل وحركة حماس العام الماضي، أظهر استطلاع أن أغلبية من اليهود الأمريكيين يعتقدون أن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في غزة.

وخلال تجمّع انتخابي مشترك بين بلاتنر وبيرني ساندرز في سبتمبر/ أيلول الماضي، لاقى المرشح ترحيبًا واسعًا عندما دعا إلى وقف تمويل الجيش الإسرائيلي من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين.

وردت أيباك على تصريحات السيد بقولها إن الناخبين يريدون ممثلين “يدعمون شراكة تحقق فوائد لميشيغان”، تشمل الوظائف والصناعة والخدمات الصحية.

من جهته، قال السيد إنه يسعى ليكون “سيناتورًا يعيد أموال الضرائب إلى ميشيغان لتمويل التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية داخل الولاية”.

وتشير استطلاعات حديثة إلى سباق انتخابي متقارب في ميشيغان قبل الانتخابات التمهيدية المقررة في 4 أغسطس/ آب المقبل.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *