متابعة/المدى
تتداخل الملفات الاقتصادية والنفطية مع التطورات السياسية في العراق، في ظل تداعيات أزمة مضيق هرمز، التي ألقت بظلالها على الصادرات والإيرادات العامة، بالتوازي مع تحركات حكومية وبرلمانية لمعالجة التحديات المالية والإدارية.
وفي هذا السياق، أكد رئيس هيئة المنافذ الحدودية، الفريق عمر الوائلي، أن جميع منافذ البلاد مرتبطة بالحكومة المركزية وتخضع لإجراءات رقابية دقيقة، مشيراً إلى أن “أي شحنة لا يمكن أن تمر إلا عبر البيانات وعمليات التدقيق”.
وأوضح الوائلي، خلال جلسة حوارية ضمن ملتقى سين للحوار تابعتها (المدى)، أن “الهيئة افتتحت خلال شهر نيسان منفذين مع سوريا هما ربيعة والوليد”، لافتاً إلى وجود “خطط لإيجاد بدائل تجارية عبر منافذ أخرى مع إيران دون تسجيل مشاكل في التبادل التجاري”.
وأشار إلى أن “تطبيق الحوكمة الإلكترونية أسهم في رفع الإيرادات إلى أكثر من تريليونين و500 مليار دينار خلال عام 2025″، متوقعاً أن تصل إلى “3 ترليونات دينار بنهاية العام الحالي”، مع تسجيل نحو تريليون دينار خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام.
في المقابل، كشف رئيس كتلة صادقون النيابية، عدي عواد، عن تحرك داخل مجلس النواب لإضافة فقرة في موازنة 2026 تتعلق بتثبيت العقود، مؤكداً أن المقترح يسعى إلى تحقيق الاستقرار الوظيفي دون تحميل الموازنة أعباء مالية إضافية.
وأضاف عواد أن “العراق يواجه أزمة مالية نتيجة توقف تصدير النفط عبر مضيق هرمز”، مشيراً إلى أن “الحكومة اضطرت إلى اقتراض نحو 9 ترليونات دينار منذ بداية العام لتغطية العجز وتأمين الرواتب”.
وفي الشأن السياسي، توقع عواد عرض الكابينة الوزارية على مجلس النواب خلال الأسبوع المقبل، مع استمرار المشاورات بين الكتل السياسية لحسم التشكيلة الحكومية.
اقتصادياً، كشف الخبير نبيل المرسومي عن تراجع ملحوظ في صادرات النفط عبر الموانئ الجنوبية خلال شهر نيسان، مقابل ارتفاع نسبي في التصدير عبر المسارات البديلة، لاسيما عبر إقليم كردستان، الذي سجل ما بين 160 إلى 200 ألف برميل يومياً.
وفي المقابل، أظهرت بيانات أن السعودية تمكنت من الحفاظ على مستويات تصدير مرتفعة عبر موانئ البحر الأحمر، ما يعكس تفاوتاً في قدرة الدول على التكيف مع تداعيات إغلاق المضيق.
من جانبه، أكد وكيل وزارة النفط باسم محمد أن العراق قادر على استعادة مستويات الإنتاج والتصدير الطبيعية خلال سبعة أيام من انتهاء أزمة مضيق هرمز، موضحاً أن الإنتاج الحالي يبلغ نحو 1.5 مليون برميل يومياً، مع تصدير قرابة 200 ألف برميل عبر ميناء جيهان.
وتسببت الأزمة في ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 125 دولاراً للبرميل، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية أوسع، تشمل احتمالات نقص في وقود الطائرات وارتفاع معدلات التضخم عالمياً.