فلسطينيون يحطمون عمودا اسمنتيا على أنقاض منزل مدمر في خان يونس. (رويترز)
غزة- “القدس العربي”:
استعرض تقرير رسمي فلسطيني واقع العمال قبل بدء حرب الإبادة على قطاع غزة وبعدها، وذلك بمناسبة “عيد العمال” الذي يصادف الأول من مايو، وأكد أن الحرب أحدثت “زلزالاً غير مسبوق” في سوق العمل.
وذكر تقرير المركز الفلسطيني للإحصاء، أن تراجعا ملحوظا ظهر في التشغيل في السوق المحلي بالضفة الغربية بين الربع الثالث 2023 (قبل الحرب)، والربع الرابع 2025 (بعد الحرب)، وأن عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، أدى إلى تشديد الخناق على محافظات الضفة، وتقطيع التواصل بينها، ومنع وصول العمال للعمل في الداخل المحتل، كل هذه الأسباب وغيرها أدت إلى شل الحركة الاقتصادية، ما كان له تأثير مباشر على سمات القوى العاملة في الضفة الغربية، وأوضح أن عدد العاملين في الضفة الغربية انخفض من 868 ألف إلى حوالي 736 ألف عامل، بنسبة 15%.
أما في قطاع غزة، فقد بلغ عدد العاملين في الربع الثالث من العام 2023 حوالي 292 ألف عامل بنسبة 55% من المشاركين في القوى العاملة، لتصل هذه النسبة إلى حوالي 32% خلال الحرب في الربع الرابع من العام 2024.
وأشار التقرير إلى أن ثلاثة أرباع المشاركين في القوى العاملة بقطاع غزة عاطلون عن العمل خلال فترة الحرب، حيث ارتفعت نسبة البطالة لتصل حوالي 68% مقابل حوالي 45% قبل الحرب، في حين بلغت نسبة الذين فقدوا أعمالهم بعد الحرب وأصبحوا عاطلين عن العمل أو خارج القوى العاملة خلال العدوان 74%.
وأظهرت النتائج تضرر فئة الشباب بشكل كبير؛ بعدما خرج حوالي ثلاثة أرباع الشباب من التعليم والتدريب وسوق العمل، وأكد أن هذا الأثر لم يقتصر على قطاع غزة، وإنما انعكس على الضفة الغربية أيضاً، وإن كان بشكل أقل، حيث ارتفع عدد العاطلين عن العمل في الضفة الغربية إلى 280 ألفا في الربع الرابع من العام 2025 مقارنة مع حوالي 129 ألفاً في الربع الثالث من العام 2023، كما ارتفعت معدلات البطالة بين الأفراد المشاركين في القوى العاملة في الضفة الغربية في الربع الرابع من العام 2025 إلى حوالي 28% مقارنة مع حوالي 13% في الربع الثالث من العام 2023.