هل تندلع حرب أسعار نفطية بعد انسحاب الإمارات من أوبك؟ خبير يوضح !


متابعة/المدى
أكد الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، اليوم الأربعاء، عدم وجود أي مؤشرات توحي باندلاع “حرب أسعار” في حال قررت الإمارات الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”.

وقال المرسومي في منشور على حسابه في “فيسبوك” تابعته (المدى)، إن منظمة أوبك، منذ تأسيسها عام 1960 في بغداد من قبل العراق وإيران والكويت وفنزويلا والسعودية، شهدت انضمام دول وانسحاب أخرى في مراحل مختلفة مثل إندونيسيا والإكوادور وقطر، من دون أن تتعرض هذه الدول لأي عقوبات، كون الانضمام والخروج طوعياً ويخضع لسيادة كل دولة.

وأضاف أن التحذيرات من احتمال اندلاع حرب أسعار بين الإمارات والسعودية “تفتقد للمنطق ولا تستند إلى سوابق تاريخية”، مشيراً إلى أن سوق النفط العالمية تعاني أصلاً من اختلالات في الإمدادات والطلب، إلى جانب تداعيات إغلاق مضيق هرمز وتأثيراته على اقتصاد الطاقة العالمي.

وبيّن أن حتى في حال إعادة فتح المضيق، فإن استعادة الطاقات الإنتاجية الكاملة للدول النفطية لن تكون سريعة، بسبب الإغلاقات الطويلة لبعض الحقول وتخفيض الإنتاج في أخرى، متوقعاً أن تمتد عملية استعادة الإنتاج الكامل حتى عام 2027.

وختم المرسومي بالقول إن مصلحة السعودية والإمارات تقتضي تجنب الدخول في أي حرب أسعار، كونها ستلحق ضرراً كبيراً بالطرفين، مؤكداً أن لكل دولة حرية تحديد مسارها داخل أوبك أو خارجها دون الحاجة لصراع اقتصادي.

في السياق ذاته، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولين عراقيين في قطاع النفط، تأكيدهم أن العراق لا يعتزم الانسحاب من منظمة أوبك أو تحالف “أوبك بلس”، مشيرين إلى أن بغداد تفضل بقاء منظمة قوية تضمن استقرار أسعار النفط عند مستويات مقبولة.

ويأتي ذلك بعد إعلان دولة الإمارات انسحابها من منظمة أوبك وتحالف “أوبك بلس” اعتباراً من الأول من أيار 2026، في خطوة قالت إنها تتماشى مع رؤيتها الاقتصادية والاستراتيجية طويلة الأمد، وتسريع الاستثمار في قطاع الطاقة المحلي، بما في ذلك الإنتاج والبتروكيماويات.

وأوضحت وكالة الأنباء الإماراتية أن القرار جاء بعد مراجعة شاملة لسياسة الإنتاج والقدرات الحالية والمستقبلية، مؤكدة التزام أبوظبي بدورها كمنتج مسؤول في أسواق الطاقة العالمية، واستمرارها في زيادة الإنتاج بشكل تدريجي ومدروس وفقاً لظروف السوق.

كما نقلت “رويترز” عن وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي أن الانسحاب يمنح بلاده مرونة أكبر للاستجابة لمتطلبات السوق العالمية، مشيراً إلى أن القرار سيادي واستراتيجي ولا يرتبط بأي ضغوط خارجية، وأن الإمارات ستواصل العمل مع الشركاء لضمان استقرار الإمدادات.

وأكد المزروعي أن شركة “أدنوك” ستبقى لاعباً محورياً في سوق الطاقة العالمي، مع استمرار الاستثمارات الكبرى في التوسع الإنتاجي ورفع القدرة إلى نحو 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2027.

وتشير المعطيات إلى أن سوق النفط يترقب تداعيات الخطوة الإماراتية، في وقت تتباين فيه التوقعات بين من يرى أنها ستحدث تحولات محدودة في التوازنات، ومن يؤكد أن عوامل العرض والطلب العالمية ستبقى هي الحاسمة في تحديد اتجاه الأسعار.

 



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *