اتهام مدير مكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي السابق جيمس كومي بسبب صورة أصداف اعتُبرت تهديدًا لترامب


واشنطن- “القدس العربي”: وُجّهت لائحة اتهام جديدة إلى مدير مكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي السابق جيمس كومي، تتضمّن تهمتين تتعلقان بتهديد حياة الرئيس دونالد ترامب، على خلفية منشور على إنستغرام نشره العام الماضي لصورة أصداف بحرية مُرتبة على شكل الرقمين “86 47”.

وقالت وزارة العدل إن “شخصًا عاقلًا” قد يفسّر هذه الأرقام على أنها “تعبير جدي عن نية إلحاق الأذى برئيس الولايات المتحدة”، معتبرة أن المنشور يرقى إلى تهديد صريح. وتم تقديم لائحة الاتهام في الدائرة الشرقية لولاية كارولاينا الشمالية، حيث يمتلك كومي منزلًا شاطئيًا التُقطت فيه الصورة.

وكانت وزارة الأمن الداخلي قد فتحت تحقيقًا سابقًا في المنشور، وخضع كومي لاستجواب من قبل جهاز الخدمة السرية في مايو/ أيار 2025، قبل أن يحذف الصورة لاحقًا، مؤكدًا أنه لم يخطر بباله أنها قد تُفهم على أنها دعوة للعنف. وأوضح أن تعبير “86” يُستخدم عادة في المطاعم للدلالة على نفاد صنف معين، ويُستعمل بشكل غير رسمي بمعنى “الإلغاء” أو “التخلص من شيء ما”.

وفي منشور لاحق، قال كومي إنه اعتقد أن ترتيب الأصداف يحمل “رسالة سياسية”، مضيفًا: “لم أدرك أن البعض يربط هذه الأرقام بالعنف، وأنا أعارض العنف من أي نوع”.

ورغم خطورة الاتهامات، لم يقدّم المدعي العام بالإنابة تود بلانش خلال مؤتمر صحافي أدلة تثبت أن كومي تصرف “عن علم وعمد”، وهو عنصر أساسي لإثبات التهمة. واكتفى بالإشارة إلى أن الوزارة أجرت “تحقيقًا موسعًا”، وأن النية الجنائية تُثبت عادة عبر الشهود والوثائق.

وتُعدّ القضية الحالية الثانية التي ترفعها وزارة العدل ضد كومي خلال أشهر، بعدما أُسقطت قضية سابقة اتُهم فيها بالإدلاء ببيانات كاذبة أمام الكونغرس، إثر حكم قضائي اعتبر أن تعيين المدعي الذي تولى القضية كان غير قانوني.

ويأتي هذا التطور في سياق علاقة متوترة منذ سنوات بين ترامب وكومي، الذي أقاله الرئيس في مايو/ أيار 2017، ما أدى لاحقًا إلى تعيين المحقق الخاص روبرت مولر للتحقيق في التدخل الروسي في انتخابات 2016.

ويرى منتقدون أن إعادة ملاحقة كومي قد تفتح الباب أمام اتهامات للإدارة باستخدام القضاء لاستهداف خصوم سياسيين، خاصة في ظل غياب أدلة واضحة على وجود نية مباشرة للتهديد. في المقابل، لم يصدر تعليق فوري من محامي كومي، بينما أحال البيت الأبيض الاستفسارات إلى وزارة العدل.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *