الرئيس التونسي قيس سعيد
تونس- “القدس العربي”: أثار خطاب جديد للرئيس التونسي جدلا واسعا، الثلاثاء، بسبب احتوائه على جملة من الرموز اعتبرها البعض مبهمة ولا تليق بخطاب رئاسي.
وخلال إشرافه على اجتماع ضم رئيسة الحكومة سارة الزعفراني وعددا من الوزراء، وجه سعيد انتقادات كبيرة للتعيينات في الإدارات التونسية، والتي قال إنها تتم وفق الولاءات وليس الكفاءة.
وأضاف سعيد: “إننا نشير إلى القمر ليلة التمام وهو السيادة التونسية وشعارات ثورتها الشغل والحرية والكرامة الوطنية، ولا تعنينا السبابة التي تشير إليه. لا تعنينا لا السبابة ولا الإبهام لأنهما حين يتلامسان يشيران إلى الصفر أو إلى مجموعة من الأصفار للإيهام بالعناق أو على العكس بالفراق، والشعب يعلم كل التفاصيل وهو المخوّل وحده لتفكيك الدوائر المفرغة وفضح الغرف المظلمة وطلاسم التصريحات الكاذبة والمتاجرين بالأوهام”، وفق البيان الرئاسي.
وأثارت الفقرة الأخيرة – بما تحتويه من طلاسم – جدلا واسعا في تونس، حيث علق وزير الخارجية السابق رفيق عبد السلام بالقول: “انتقلنا من عالم السياسة إلى عالم التنجيم والألغاز وقراءة “الحروز” (التعاويذ أو التمائم) والطلاسم. حلل وناقش!”.
وعلق النائب السابق أنور بن الشاهد، ساخرا: “أنتم تعلمون ما أعلم وأنا عالم بما تعلمون وقد علمتم بما أعلم وقد علمت بما علمتم، فاحكموا بما علمتم فأنتم المهمون، أما البقية فذرهم يعمهون لا يفقهون على أعقابهم هائمون مرة يتأوهون ومرة يتوهمون، وفي الأخير يهملون وكل ما يفعلونه مدفوع الأجر لهم، مني الهجر ومنكم الضجر من الصباح الى الفجر”.
وكتب النائب السابق مجدي الكرباعي “هذه الفقرة من بيان رئاسة الجمهورية التي نشرت فجر اليوم (الثلاثاء) هي حجة كافية ودليل وبرهان لتمتع كل تونسي بحق مغادرة البلاد وحق اللجوء والإيواء والإعانة الاجتماعية، وكذلك المتابعة النفسية”.
وعادة ما تثير خطابات الرئيس قيس سعيد الجدل في تونس، وخاصة أنها تتضمن عادة رموزا ومصطلحات يرى البعض أنها قديمة جدا أو غريبة عن واقع التونسيين.