اختبار حقوقي صعب يرافق تكليف “الزيدي” مطالب بكشف قتلة المتظاهرين والمغيبين!


متابعة/المدى

حذّر المرصد العراقي لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، رئيس مجلس الوزراء المكلّف علي الزيدي من حصر البرنامج الحكومي المقبل ضمن إطار المحاصصة وتقاسم المناصب، مؤكداً أن الاختبار الحقيقي للحكومة الجديدة يبدأ من ملفات العدالة وحقوق الإنسان، وفي مقدمتها كشف قتلة المتظاهرين، وحسم ملف المغيبين، وإنهاء الإفلات من العقاب.

وأوضح المرصد، في بيان تلقته(المدى)، أن تكليف الزيدي يأتي في مرحلة شديدة الحساسية والتعقيد من تاريخ العراق الحديث، في ظل تراكم أزمات سياسية واقتصادية وأمنية، واتساع الفجوة بين المواطن والدولة.

وأشار البيان إلى أن أي برنامج حكومي لا يضع حماية الإنسان العراقي وكرامته وحرياته في صلب أولوياته، سيبقى عاجزاً عن إحداث تغيير حقيقي، مهما حمل من وعود أو شعارات سياسية واقتصادية.

وأكد المرصد أن الزيدي، باعتباره مكلفاً بتشكيل الحكومة ومنحدراً من خلفية حقوقية، أمام مسؤولية إثبات أن العدالة ليست خطاباً سياسياً، بل سياسة دولة قادرة على مواجهة مراكز النفوذ التي عطّلت القانون لسنوات طويلة.

ولفت إلى أن أول اختبار حقيقي للحكومة المقبلة يتمثل في ملف قتلة المتظاهرين والناشطين والصحافيين، الذي تحول إلى رمز لعجز الدولة أمام السلاح والنفوذ السياسي، محذراً من أن استمرار هذا الملف دون محاسبة يكرّس ثقافة الإفلات من العقاب ويبعث برسالة خطيرة مفادها أن دماء المواطنين يمكن أن تمر دون مساءلة.

وفي ملف المغيبين والإخفاء القسري، وصف المرصد القضية بأنها “جرح مفتوح” في الذاكرة العراقية، داعياً الحكومة المقبلة إلى الاعتراف بحجم الانتهاكات، وكشف مصير المغيبين، ومحاسبة الجهات المتورطة في عمليات الإخفاء.

كما حذّر من استمرار استخدام الأجهزة الأمنية والقوانين الفضفاضة في تقييد الحريات وملاحقة الصحافيين والنشطاء وأصحاب الرأي، مؤكداً أن ترسيخ الديمقراطية لا يمكن أن يتم في بيئة يخشى فيها المواطن من التعبير عن رأيه أو كشف الفساد.

ودعا المرصد إلى مراجعة التشريعات المقيدة للحريات، ومنع توظيف مؤسسات الدولة كأدوات ضغط على الإعلام والمجتمع المدني، إلى جانب فتح ملف السجون ومراكز الاحتجاز في ظل استمرار تقارير عن التعذيب وسوء المعاملة والاعتقال خارج الأطر القانونية.

وأكد أن الحكومة المقبلة ستكون أمام اختبار يومي لمدى التزامها بالدستور والحقوق الأساسية، وليس فقط أمام فرصة لتحسين صورتها السياسية أو الإعلامية، مشدداً على أن بناء دولة مستقرة وعادلة يبدأ من احترام الإنسان العراقي وحقه في العدالة والأمان والكرامة، وليس من الصفقات السياسية.

ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان قوى الإطار التنسيقي الشيعية، مساء الاثنين، ترشيح علي الزيدي لرئاسة مجلس الوزراء، بعد تنازل رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السودani وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي عن خوض سباق المنصب.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *