متابعة / المدى
شهد قطاع غزة، اليوم السبت، إجراء أول انتخابات بلدية منذ أكثر من عشرين عاماً، في خطوة محدودة النطاق اقتصر تنظيمها على مدينة دير البلح وسط القطاع، في ظل استمرار الحرب وتعثر جهود التوصل إلى وقف إطلاق نار شامل.
وبحسب الجهات المنظمة، شارك نحو 70 ألف ناخب فقط، أي أقل من 5% من سكان القطاع، في انتخابات وُصفت بأنها ذات طابع رمزي، نظراً لاقتصارها على منطقة واحدة تُعد من الأقل تضرراً من العمليات العسكرية.
وجرت الانتخابات بإشراف السلطة الفلسطينية، في وقت تزامنت فيه مع انتخابات بلدية أُقيمت في الضفة الغربية، وسط حالة من التباين السياسي والاستياء الشعبي في بعض المناطق.
وقال مسؤولون في لجنة الانتخابات إن العملية واجهت تحديات لوجستية كبيرة، من بينها تدمير عدد من مراكز الاقتراع نتيجة القصف، ما اضطر الجهات المنظمة إلى استخدام خيام بديلة لإجراء التصويت.
ولم تشارك حركة حماس رسمياً في الانتخابات، بعد اشتراطات تتعلق بالاعتراف بإسرائيل ودعم حل الدولتين، إلا أن عناصرها تولت تأمين مراكز الاقتراع في دير البلح.
من جهته، وصف متحدث باسم الحركة الانتخابات بأنها “خطوة إيجابية”، داعياً إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية شاملة في الأراضي الفلسطينية.
في المقابل، اعتبر مسؤولون في لجنة الانتخابات أن تنظيم هذا الاستحقاق، رغم الظروف الصعبة، قد يشكل نموذجاً يمكن البناء عليه مستقبلاً لإجراء انتخابات وطنية أوسع.
ويرى مراقبون أن هذه الانتخابات تمثل محاولة لإظهار قدر من الاستمرارية المؤسسية، رغم الانقسام السياسي المستمر بين الضفة الغربية وقطاع غزة منذ عام 2006.
ومن المتوقع إعلان النتائج خلال الساعات المقبلة، وسط ترقب لمدى تأثير نسبة المشاركة على قراءة المزاج الشعبي في ظل الأوضاع الإنسانية والسياسية المعقدة.