خلافات توزيع “المناصب” تعمّق أزمة اختيار مرشح رئاسة الوزراء!


متابعة/المدى

تتجه الأنظار في العراق نحو اجتماع حاسم لقادة الإطار التنسيقي، وسط توقعات بأن يكون الاجتماع المنعقد، اليوم السبت، محطة فاصلة في تحديد مرشح رئاسة الوزراء، بعد أشهر من التعثر السياسي وعدم التوصل إلى توافق نهائي بين القوى المنضوية داخله.

وتشير المعطيات السياسية إلى أن الإطار، وهو أكبر تكتل شيعي داخل البرلمان، يواجه انقساماً داخلياً معقداً حول آلية اختيار المرشح وطبيعة الأغلبية المطلوبة لاعتماده، في ظل استمرار التباين بين خيار “ثلثي القادة” أو “ثلثي المقاعد النيابية”، وهو ما عمّق حالة الانسداد وأدى إلى تأجيل الحسم أكثر من مرة.

وبحسب قيادات داخل الإطار، فإن النقاشات الجارية تتركز على وضع صيغة نهائية للتصويت على الأسماء المطروحة، والتي تشمل رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، إضافة إلى رئيس هيئة المساءلة والعدالة باسم البدري، والسياسي عدنان الزرفي، فضلاً عن أسماء أخرى قيد التداول.

وفي السياق، أكد قياديون في كتلة “الإعمار والتنمية” أن اجتماع اليوم سيحسم الجدل بشأن آلية التصويت، مشيرين إلى وجود توجه لاعتماد قاعدة الثلثين لحسم اختيار المرشح، مع التأكيد على أن أي مرشح لن يُعتمد دون حصوله على تأييد واسع داخل الإطار يضمن تمرير تكليفه رسمياً.

وتحدث نواب داخل التحالف عن أن المرحلة المقبلة تتطلب توافقاً داخلياً متماسكاً، محذرين من أن استمرار الانقسام قد يعمّق الأزمة السياسية ويؤخر تشكيل الحكومة الجديدة، خاصة في ظل الضغوط الزمنية المرتبطة بالاستحقاقات الدستورية.

وفي المقابل، أفاد مصدر سياسي مطلع بأن أحد أبرز أسباب التأخير يعود إلى الخلافات حول توزيع المناصب الوزارية والهيئات التنفيذية بين القوى المشاركة، حيث تتمسك بعض الأطراف باستحقاقاتها السابقة رغم تغير حجمها النيابي، ما أدى إلى تعقيد التفاهمات حول “حصة كل طرف” في الحكومة المقبلة.

وبحسب المصدر، فإن عملية حسم اسم المرشح النهائي باتت مرتبطة أيضاً بالتوصل إلى اتفاق شامل حول ما وصفه بـ”نظام النقاط” لتوزيع المناصب، في محاولة لإنهاء التباينات الداخلية التي عطلت التوافق خلال الأسابيع الماضية.

وتزامناً مع ذلك، برزت دعوات داخل الإطار لتقديم مرشح توافقي أقل جدلاً، بهدف تجنب تفاقم الانقسامات، خصوصاً مع اقتراب انتهاء المهلة الدستورية الخاصة بتكليف رئيس الحكومة، ما يضع القوى السياسية أمام ضغط زمني متصاعد.

هذه التطورات جاءت بعد سلسلة اجتماعات عقدت خلال الأيام الماضية دون التوصل إلى نتيجة نهائية، وسط ترقب سياسي وشعبي لما ستسفر عنه “ليلة الحسم”، التي يُنتظر أن تحدد ملامح المرحلة السياسية المقبلة في البلاد، وتضع حداً لحالة الانسداد المستمرة منذ أشهر.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *