واشنطن تجمّد 344 مليون دولار من أصول مشفّرة مرتبطة بإيران


متابعة/المدى

أعلن سكوت بيسنت وزير الخزانة الأمريكي أن الولايات المتحدة جمدت ما قيمته 344 مليون دولار من المحافظ المشفرة المرتبطة بإيران، في إطار حملة “الغضب الاقتصادي”.

وكتب بيسنت على منصة إكس: “في إطار حملة ‘الغضب الاقتصادي’، ستواصل وزارة الخزانة الأمريكية حرمان طهران بشكل منهجي من القدرة على توليد وتحويل وإعادة الأموال إلى الداخل”.

وأضاف الوزير: “يفرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على العديد من المحافظ الإلكترونية المرتبطة بإيران، مما أدى إلى تجميد 344 مليون دولار من العملات المشفرة”.

وتابع: “سنقوم بتتبع جميع الأموال التي تحاول طهران تحويلها بشكل يائس إلى خارج البلاد، وكذلك استهداف جميع قنوات الإنقاذ المالي المرتبطة بالنظام”.

وجاء تجميد الأصول بالتنسيق مع شركة Tether المصدرة للعملة المستقرة USDT، حيث تم حظر عنوانين على شبكة Tron يحملان أرصدة بقيمة 344 مليون دولار. وأكد مسؤول أمريكي أن المحافظ الخاضعة للعقوبات أظهرت صلات مادية بالنظام الإيراني، بما في ذلك معاملات مع البنك المركزي الإيراني.

بالتزامن، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن فرض عقوبات على حوالي 40 شركة شحن وناقلة نفط، يُزعم أنها مرتبطة بـ “أسطول الظل الإيراني”.

وقال بيسنت في بيان رسمي: “الغضب الاقتصادي يفرض قبضة مالية خانقة على النظام الإيراني، مما يعيق عدوانه في الشرق الأوسط ويساعد على تقليص طموحاته النووية”.

وأضاف: “بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين التي تعتمد عليها إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية. أي شخص أو سفينة تسهل هذه التدفقات – عبر التجارة والتمويل الخفي – يخاطر بالتعرض للعقوبات الأمريكية”.

وتشمل القائمة الجديدة 19 ناقلة نفط إضافية، من بينها ناقلات ترفع أعلام بنما وهونغ كونغ وجزر مارشال وفانواتو، إلى جانب 19 شركة شحن تمتلك أو تدير هذه السفن.

بالإضافة إلى ذلك، تم فرض إجراءات تقييدية ضد مصفاة النفط الصينية Hengli Petrochemical في داليان، بدعوى تورطها في “تجارة غير مشروعة” للوقود الإيراني.

ووفقاً لتقدير وزارة الخزانة الأمريكية، فإن الحديث يدور عن “مصفاة نفط صينية مستقلة كبرى” – وهي ثاني أكبر مصفاة “تيبوت” (teapot) في الصين.

وأفادت الوزارة بأن هينغلي تعد واحدة من أكبر عملاء إيران للنفط الخام والمنتجات البترولية الأخرى، وقد اشترت النفط الإيراني بمليارات الدولارات.

فمنذ عام 2023 على الأقل، استلمت هينغلي شحنات نفط إيرانية من أسطول الظل الخاضع للعقوبات، بإشراف “سبهر إنرجي جهان ناما بارس” – الذراع التجارية لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية. وقد ولّدت هذه الصفقات مئات الملايين من الدولارات كإيرادات للجيش الإيراني.

وأصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) ترخيصاً عاماً يسمح بتصفية المعاملات التي تشمل المصفاة الصينية خلال مهلة محددة.

وتأتي هذه الإجراءات كجزء من حملة “الضغوط القصوى” التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران، والتي تشمل أيضاً حصاراً بحرياً فعلياً على مضيق هرمز وناقلات النفط الإيرانية في آسيا.

ومنذ فبراير 2025، قامت OFAC بفرض عقوبات على أكثر من 1000 شخص وسفينة وطائرة مرتبطة بإيران. وتستهدف الحملة بشكل خاص شبكات التمويل البديلة التي تلجأ إليها إيران للالتفاف على العقوبات، بما في ذلك العملات المشفرة وأسطول الظل.

وقال مسؤول أمريكي: “البنك المركزي الإيراني كان يعتمد بشكل متزايد على الأصول الرقمية لمحاولة إخفاء معاملاته عبر الحدود، باستخدام أنماط معاملات معقدة”.

في السياق ذاته، تجاوز الإنفاق الأميركي على الحرب ضد إيران 61 مليار دولار، بحلول اليوم الـ55 من العملية، وفقاً لبيانات موقع “مؤشر تكلفة الحرب الإيرانية” الأميركي، الذي أشار إلى إنفاق أكثر من 11,500 دولار من الخزانة الأميركية في الثانية الواحدة.

وأوضح الموقع، الذي يحدّث بياناته لحظياً، أن احتساب التكاليف يشمل نفقات الأفراد والسفن المنتشرة في المنطقة، إضافة إلى المصروفات المرتبطة بالعمليات العسكرية.

وتستند منهجية الحساب إلى تقرير لوزارة الحرب الأميركية “البنتاغون” قُدّم إلى الكونغرس، أفاد بأن تكلفة الأيام الستة الأولى بلغت 11.3 مليار دولار، قبل أن ترتفع لاحقاً إلى نحو مليار دولار يومياً.

وفي وقت سابق، نشرت وزارة المالية الإسرائيلية تقديراً أولياً لتكاليف عملية “زئير الأسد” العسكرية ضد إيران، مشيرة إلى أن الحرب كلّفت نحو 35 مليار شيكل (11.5 مليار دولار) من الإنفاق الحكومي المباشر، مع إدراج المبلغ ضمن موازنة الدولة لعام 2026، وفق بيان رسمي صدر الأحد الماضي.

ورغم التكاليف المرتفعة، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تفاؤله بشأن مسار التفاوض مع إيران، قائلاً إن طهران “تُعدّ مقترحاً يهدف إلى تلبية مطالب واشنطن”.

وأضاف ترامب أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن تخلي إيران عن اليورانيوم المخصب وضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، من دون أن يحدد الجهة الإيرانية التي يجري التفاوض معها، مكتفياً بالقول إنهم “الأشخاص الذين يمسكون بزمام السلطة حالياً”.

ولم يؤكد الجانب الإيراني علناً موافقته على هذه الشروط، كما لم يؤكد استمرار المفاوضات مع الممثلين الأميركيين في إسلام آباد، بعدما عُقدت الجولة الأولى في العاصمة الباكستانية يوم 11 أبريل/نيسان الجاري قبل أن تتوقف لاحقاً.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *