متابعة / المدى
تتواصل التطورات المرتبطة بوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران وسط مؤشرات على تمديد محدود للتهدئة، بالتوازي مع تصاعد التوتر السياسي والعسكري بين الطرفين، واستمرار تبادل الرسائل المشروطة بشأن مستقبل المفاوضات.
وفي هذا السياق، نقلت وكالة “رويترز” عن مصادر أمريكية مطلعة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مستعد لمنح إيران مهلة إضافية تتراوح بين 3 إلى 5 أيام لوقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن “التمديد لا يعني أن الهدنة ستكون مفتوحة دون سقف زمني”.
وأضافت المصادر، أن ترمب “لم يحدد حتى الآن جدولاً زمنياً واضحاً لتمديد وقف إطلاق النار”، ما يعكس حالة من الغموض بشأن المسار السياسي والعسكري خلال المرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أمريكيين، أن الرئيس دونالد ترمب “ليس راغباً في استئناف العمليات العسكرية ضد إيران”، لكنه في الوقت ذاته “منفتح على خيار التصعيد إذا فشلت المسارات الدبلوماسية”.
على الجانب الإيراني، قالت وزارة الخارجية الإيرانية في حديث تابعته (المدى)، إن طهران “تشيد بجهود باكستان الرامية إلى إنهاء الحرب وإرساء السلام”، مؤكدة أن “إيران لم تبدأ الحرب، وأن تحركاتها تأتي في إطار حقها في الدفاع المشروع ضد ما وصفته بالعدوان الأمريكي والصهيوني”.
وأضافت الخارجية الإيرانية، أن “القوات المسلحة في حالة تأهب قصوى لحماية الأمن القومي والدفاع عن الشعب ضد أي تهديد محتمل”، مشددة على استمرار اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المصالح الإيرانية.
وفي المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن “إسرائيل مستعدة لكل السيناريوهات على المستويين الدفاعي والهجومي”، في إشارة إلى احتمالات توسع المواجهة أو عودتها مجدداً.
وفي سياق التقييمات العسكرية، نقلت شبكة “سي بي إس” عن مسؤولين أمريكيين، أن “إيران لا تزال تحتفظ بقدرات عسكرية أكبر مما أعلن عنه البيت الأبيض أو البنتاغون بشكل علني”، مبينة أن “نحو 60% من بحرية الحرس الثوري ما زالت فاعلة، بما في ذلك زوارق الهجوم السريع”.
وأضاف المسؤولون، أن “نصف مخزون الصواريخ الباليستية الإيراني كان سليماً عند بدء وقف إطلاق النار”، فيما أشارت التقديرات إلى أن “القوة الجوية الإيرانية تضررت لكنها لم تُدمّر بالكامل، مع استمرار عمل ثلثي منظومتها الجوية”.