بماذا تنبئ زيارة الرئيس الأرجنتيني هذه المرة؟


عاموس هرئيل

ترسل الولايات المتحدة من جديد وفداً رفيع المستوى إلى باكستان، قبل استئناف المحادثات المتوقعة مع إيران حول الوقف الدائم لإطلاق النار في حرب الخليج. ويتوقع أن يترأس الوفد نائب الرئيس، جي دي فانس. وعلى مدار اليوم، واصلت إيران إرسال رسائل متضاربة حول إرسال وفدها الخاص إلى المحادثات في إسلام آباد. ويبدو أن صراعات داخلية في السلطة تدور رحاها في طهران بشأن استمرار المحادثات.

غداً سينتهي الإنذار الذي وجهه ترامب للإيرانيين مع إمكانية تمديده. وصرح ترامب لـ “نيويورك بوست” أمس بأنه يهتم بالالتقاء مع كبار المسؤولين الإيرانيين إذا نجحت المفاوضات. وقال: “من المفروض أن نجري المحادثات، لذلك أعتقد أنه لا مجال للمماطلة في هذه المرحلة. لا مانع لدي في الالتقاء معهم إذا رغبوا في ذلك”. عندما سئل الرئيس عن عواقب فشل المحادثات أجاب: “لن يكون الوضع جيداً”.

وأضاف نتنياهو بأن المحادثات ستفشل، وأن الطرفين سيعودان إلى الحرب. وهذا ما يعتبره النتيجة المفضلة. في مؤتمر صحافي مشترك الثلاثاء مع رئيس الأرجنتين خافيير ميلي أثناء زيارته للبلاد، قال نتنياهو: “الأمر لم ينته بعد، وقد تحمل لنا أي لحظة تطورات جديدة. في كل مرة يزور فيها ميلي إسرائيل فذلك ينبئ بوقوع حدث ما”. وكانت آخر زيارة لرئيس الأرجنتين في إسرائيل في حزيران 2025 قبل الحرب السابقة ضد إيران. وأضاف نتنياهو: “من يعرف ماذا يخبئ لنا غد أو بعد غد؟”.

في إسرائيل يتحدثون عن نزاع داخلي متصاعد بين مختلف المعسكرات في القيادة الإيرانية. ويبدو أن المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي ما زال يمارس بعض مهماته بعد إصابته في عملية إسرائيلية اغتالت والده في 28 شباط الماضي، اليوم الذي بدأت فيه الحرب. علاقاته مع أعضاء القيادة الآخرين ضعيفة، ربما بسبب اختفائه، وهذا يؤثر على عملية اتخاذ القرارات.

يبدو أن قيادة الحرس الثوري مترددة في استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، في حين يرغب السياسيون المدنيون في إيران في استمرارها، ولو لتأجيل هجوم أمريكي – إسرائيلي جديد. وقد هدد ترامب بالفعل بأن استئناف الحرب سيلحق دماراً كبيراً بإيران، مشيراً بالتحديد إلى الأضرار المحتملة التي قد تلحق بمحطات الطاقة الرئيسية في أرجاء البلاد كلها.

مجلة “إيكونيميست” البريطانية نشرت أمس، بأن الخلافات داخل الوفد الإيراني كانت حادة جداً في الجولة الأولى للمحادثات، إلى درجة أن الوسطاء في باكستان أمضوا وقتاً متساوياً، في محاولة التوفيق بين الإيرانيين أنفسهم وفي المحادثات مع الأمريكيين. وحسب التقرير، تلاحظ مؤشرات على حالة تأهب عسكري قصوى في إيران، بينما يهتف المتظاهرون المؤيدون للمعسكر الراديكالي في القيادة بشعارات مسيئة ضد القيادة السياسية في طهران في المظاهرات الليلية.

هآرتس 21/4/2026



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *