587 ألف طن في 2024


متابعة/المدى
يحتل التمر مكانة خاصة على مائدة الإفطار في شهر رمضان، ليس فقط كجزء من التقاليد الإسلامية، بل أيضاً لقيمته الغذائية، إذ يمنح الجسم طاقة سريعة ويعوض العناصر المفقودة خلال ساعات الصيام.

وعلى صعيد الإنتاج العربي للتمور لعام 2024، تصدرت السعودية قائمة الدول العربية بإنتاج نحو 1.9 مليون طن، تلتها مصر بحوالي 1.8 مليون طن، ثم الجزائر بنحو 1.3 مليون طن، وفق بيانات منظمة الأغذية والزراعة “FAO”. وأوضحت المنظمة أن العراق أنتج نحو 587.2 ألف طن من التمور خلال نفس العام.

وفي العراق، يشهد قطاع زراعة النخيل تطورات مهمة، حيث أعلنت وزارة الزراعة خطة خمسية لزيادة أعداد النخيل إلى 30 مليون نخلة، مع زراعة أنواع فاخرة للمرة الأولى باستخدام تقنية الزراعة النسيجية المتطورة.

وتأثرت زراعة النخيل في العراق منذ ثمانينيات القرن الماضي بسبب الحروب، بدءًا من الحرب العراقية الإيرانية، ثم حرب الخليج 1991، وحرب عام 2003، إضافة إلى التحديات البيئية من الجفاف والأمراض والإهمال وتجريف الأراضي لأغراض عمرانية وزراعية بديلة، ما أدى إلى فقدان مساحات واسعة من الأراضي الخصبة وتراجع أعداد النخيل بشكل ملحوظ.
وكان العراق من أبرز منتجي التمور عالميًا، حيث احتل المرتبة الثانية بين 1960 و1974، وتصدر الإنتاج العالمي بين 1975 و1979 بمعدل سنوي يقارب 471 ألف طن.

وأوضح محمد الخزاعي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة، أن الوزارة تستهدف زيادة أعداد النخيل إلى 30 مليون نخلة خلال السنوات المقبلة، بعد أن تجاوز العدد الحالي 22 مليون نخلة، مقارنة بعام 2010 الذي لم يتجاوز فيه العدد 10 ملايين نخلة.

 

وأضاف أن الزيادة تحققت بفضل المشاريع الاستثمارية الزراعية الكبرى، التي تعتمد على الزراعة النسيجية لإنتاج أنواع فاخرة مثل المجهول المغربي، ودكرة نور التونسية، والإخلاص السعودي، بالإضافة إلى الأنواع العراقية الأصيلة كالبريم والبرحي والقرنفلي.

وأكد الخزاعي أن هذه الخطوة ستعيد للعراق مكانته في سوق التمور العالمية، حيث تجاوزت الصادرات العراقية 730 ألف طن عام 2024 بزيادة 80 ألف طن عن العام السابق، متوقعًا زيادة إضافية خلال الموسم الحالي نظرًا لزيادة أعداد النخيل المثمرة.

وأشار إلى أن خطة الإنتاج والزراعة الخاصة بالتمور تعد “خطة ثورية” تعتمد على أحدث التقنيات الزراعية، مستفيدة من تجارب دول متقدمة واتفاقيات مع مراكز بحثية عالمية لتزويد العراق بآلاف الشتلات النسيجية.

لكن على الرغم من هذه الخطط، قلل بعض الخبراء من أهمية جهود الحكومة، حيث أشار أحمد سواد حسون، عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الجمعيات الفلاحية في العراق، إلى أن الحكومة لم تنفذ أي خطة واضحة على أرض الواقع لتطوير قطاع النخيل، باستثناء جهود القطاع الخاص.

وأضاف أن العراق يعاني من تخلف كبير في الزراعة عامة والنخيل خاصة، بسبب عدم وجود برامج واضحة ومصانع كافية لتصدير منتجات التمور المصنعة كالدبس، وأن الخطط الحكومية الحالية ضعيفة وغير منتظمة، وشابها الفساد في بعض الحالات.

وأشار حسون إلى أن الحكومة قدمت تسهيلات محدودة جدًا، مثل قروض لتوسيع البساتين، لكنها وصفها بأنها غير فعالة اقتصاديًا، مؤكدًا أن حماية المنتج، إنشاء المصانع، ووضع خطط تصدير حقيقية هي الأمور الأساسية للنهوض بالقطاع.

ويُقدر أن عدد أشجار النخيل في العراق قبل الحرب العراقية الإيرانية بلغ 32 مليون نخلة، لكنه انخفض إلى 11 مليون نخلة بعد عام 2010، كما تراجع إنتاج التمور من أكثر من 10% من الإنتاج العالمي إلى 5% بعد عام 2003.

وتواجه أشهر أنواع التمور العراقية، مثل الزهدي والخضراوي والبرحي والأسطى عمران والخستاوي والشويثي، خطر الانقراض، ولا يُسمح بتصدير بعضها للخارج.

 



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *