542 مستوطنة وبؤرة إسرائيلية تلتهم أراضي الضفة


رام الله: أفاد تقرير حكومي فلسطيني، بأن نحو 542 مستوطنة وبؤرة استيطانية إسرائيلية تنتشر في الضفة الغربية المحتلة، مشيرا إلى أن نحو 42 في المئة من مساحة الضفة تخضع لإجراءات استيطانية.

جاء ذلك في تقرير صادر عن “هيئة مقاومة الجدار والاستيطان” (حكومية)، بمناسبة الذكرى الخمسين لـ”يوم الأرض” الذي يحلّ الإثنين (30 مارس/ آذار من كل عام).

ويحيي الفلسطينيون في 30 مارس/ آذار من كل عام ذكرى “يوم الأرض”، الذي تعود أحداثه إلى عام 1976، عندما صادرت إسرائيل مساحات شاسعة من أراضي المواطنين العرب، وأدت الاحتجاجات إلى استشهاد وإصابة العشرات منهم.

*تغوّل استيطاني

ووفق بيانات الهيئة، تجاوز عدد المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية 542، ويقطنها جميعا أكثر من 780 ألف مستوطن.

وتتوزع هذه الكيانات بين 192 مستوطنة، و350 بؤرة، منها أكثر من 165 أقيمت بعد أكتوبر/ تشرين الأول 2023، و59 بؤرة خلال عام 2025 وحده.

وأوضحت الهيئة أن جهات التخطيط الإسرائيلية درست، بعد 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ما مجموعه 390 مخططا هيكليا لصالح مستوطنات في الضفة والقدس، يضاف إليها قرارات غير مسبوقة بإقامة أكبر قدر ممكن من المستوطنات في 54 موقعا.

*تهجير وهدم

وأشار التقرير إلى أن هجمات المستوطنين في الضفة الغربية تحوّلت بعد 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إلى “أداة وظيفية لإعادة تشكيل الحيّز المكاني، خاصة في مناطق انتشار التجمّعات البدوية والزراعية”.

وأكدت الهيئة أن تصاعد إرهاب المستوطنين المسلحين، “المنفذ بغطاء أمني وسياسي، أدى إلى تهجير ما لا يقل عن 79 تجمّعا بدويا فلسطينيا، إما بشكل جزئي أو كلي، تضمّ 814 عائلة وأكثر من 4700 مواطن”.

كما وزّعت السلطات الإسرائيلية، وفق التقرير، أكثر من 1800 إخطار هدم لمنشآت فلسطينية خلال المدة ذاتها، منها 991 إخطارا خلال 2025.

*السيطرة على الأرض

وعلى صعيد السيطرة الميدانية، ذكرت الهيئة أن للمستوطنات سيطرة كاملة على ما يزيد عن 42 في المئة من مساحة الضفة.

وأوضحت أن نحو 61 في المئة من مساحة الضفة الغربية تقع ضمن المناطق المصنفة “ج” وفق اتفاق أوسلو 2 لعام 1995، الخاضعة للسيطرة الأمنية والمدنية الإسرائيلية الكاملة.

وأشارت إلى أن أكثر من 70 في المئة من أراضي “ج” تخضع لإجراءات ومسميات استيطانية، منها “أراضي دولة، ومحميات طبيعية، ومناطق تدريب عسكري”.

ووفق الهيئة، أُعلن عن نحو 15 في المئة من أراضي الضفة كـ”أراضي دولة”، يجري تخصيص الجزء الأكبر منها للتوسع الاستيطاني، تضاف إلى 18 في المئة من مجمل مساحة الضفة تم إعلانها كمناطق تدريب عسكري.

وتصل المساحة التي يسيطر عليها البناء الاستيطاني في المستوطنات ومناطق نفوذها إلى نحو 12.4 في المئة من مجمل مساحة الضفة، فيما “تحكم الشوارع الاستيطانية الفصل بين الوجود الفلسطيني (…) بسيطرة تزيد عن 3 في المئة من مساحة الضفة”.

كما لفت التقرير إلى وجود 925 حاجزا دائما ومؤقتا في الضفة، “تقسم الأراضي الفلسطينية وتفرض تشديدات على تنقل الأفراد والبضائع”.

ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ما أسفر عن استشهاد 1138 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و700، واعتقال حوالي 22 ألفا، وسط تحذيرات دولية من ضمّ الضفة.

وتعود جذور الصراع إلى عام 1948، حين أُقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم سيطرت على باقي الأراضي الفلسطينية، مع رفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية مستقلة.

(الأناضول)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *