أكد المتخصص في الشأن الاقتصادي نبيل المرسومي أن صادرات العراق من النفط الخام عبر خط أنابيب إقليم كردستان إلى ميناء جيهان التركي شهدت تراجعاً كبيراً خلال الفترة الأخيرة بسبب تداعيات الحرب وتوقف الإنتاج في عدد من الحقول النفطية.
وقال المرسومي إن الصادرات التي كانت تبلغ نحو 200 ألف برميل يومياً من حقول إقليم كردستان انخفضت حالياً إلى ما بين 20 و40 ألف برميل يومياً فقط، نتيجة توقف الإنتاج في معظم الحقول وتأثر عمليات الضخ.
وأوضح أن إجمالي صادرات العراق الحالية عبر هذا المسار لا يتجاوز 50 ألف برميل يومياً بعد إضافة الكميات المصدرة إلى الأردن، والتي تقدر بنحو 10 آلاف برميل يومياً يتم نقلها بواسطة الصهاريج.
وأشار المرسومي إلى أن هناك إمكانية لزيادة الصادرات مستقبلاً، مبيناً أنه يمكن تصدير نحو 250 ألف برميل يومياً من نفط كركوك عبر خط أنابيب إقليم كردستان باتجاه ميناء جيهان التركي في حال تم التوصل إلى موافقة من حكومة إقليم كردستان على هذا الإجراء.
وأضاف أن الحكومة العراقية تواصل أيضاً التنسيق مع الجانب الأردني من أجل رفع حجم صادرات النفط المنقولة عبر الصهاريج إلى الأردن، في محاولة لتعويض جزء من التراجع الحاصل في صادرات الإقليم.
وفي سياق متصل، شدد المرسومي على أن النفط سيبقى العامل الحاسم في مسار الصراع الإقليمي الدائر حالياً، موضحاً أن السيطرة على طرق إمداد الطاقة ستحدد موازين القوى في المرحلة المقبلة.
وأكد أن المعركة الأهم تدور حول مضيق هرمز، لافتاً إلى أن من يتمكن من فرض السيطرة على هذا الممر البحري الاستراتيجي، الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية، قد يمتلك القدرة على ترجيح كفة الحرب لصالحه.