دمشق ـ «القدس العربي»: انتهت، الثلاثاء، عملية انتخاب ممثلي مدينتي الرقة والطبقة إلى مجلس الشعب السوري بمشاركة 84٪ من أعضاء الهيئات الناخبة ونجاح 4 من كوادر الثورة، بعد التوصل لاتفاق تم بموجبه استبعاد بعض الأسماء الإشكالية، فتراجعت اللجنة الفرعية لمدينة الرقة عن استقالتها وواصلت مهامها، كما عاد العشرات من المنسحبين من أعضاء هيئها الناخبة وشاركوا في العملية الانتخابية.
وفي تصريح خاص لـ«القدس العربي» قال المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب نوار نجمة، إن عملية انتخاب ممثلي مدينتي الرقة والطبقة إلى مجلس الشعب، جرت بشكل إيجابي وشارك فيها أكثرية أعضاء الهيئة الناخبة في دائرتي الرقة والطبقة.
وحسب ما أعلنه نجمة، فقد وصل عدد المقترعين في دائرة الرقة إلى 126 من أصل 150، وفي دائرة الطبقة إلى 42 من أصل 50، وفاز في الدائرة الأولى كل من أحمد محمود الخلف شلاش، ومقدام علي الجشعم، وأحمد محمود حسن العمر، وفاز في دائرة الطبقة، عبد الله مجيد الحاج عبد.
وفي التاسع من الشهر الجاري، قدمت اللجنة الانتخابية الفرعية لدائرة الرقة استقالتها وتبعها انسحاب أكثر من 60 عضوا من الهيئة الناخبة، وذلك بعد الإعلان عن القوائم النهائية لأعضاء الهيئة الناخبة لدائرتي الرقة والطبقة واحتجاجا على اعتماد اللجنة العليا قائمة تخالف القائمة التي كانت قد رفعتها لجنة مدينة الرقة.
وكشف رئيس اللجنة الفرعية في مدينة الطبقة المحامي عمر الملا عيسى لـ «القدس العربي» أن الإشكال السابق قد تم تجاوزه بعد أن تم استبعاد بعض الأسماء الإشكالية، فعادت اللجنة الفرعية وسحبت استقالتها وواصلت مهامها في الإشراف على العملية الانتخابية، كما تراجع المنسحبون من أعضاء الهيئة وشاركوا في الانتخابات.
وقالت مصادر من الرقة إن اجتماعاً حصل بين وفد من المنسحبين واللجنة العليا انتهى بإلغاء ترشيح كلّ من عبد الرزاق السطم ومحمد الجمعة، وهو ما أنهى الإشكال وعادت الأمور لطبيعتها، على اعتبار أنه وجهت لأحدهما التبعية لـ«قوات سوريا الديمقراطية- قسد» وللآخر فلول النظام السابق.
وفي تصريحه لـ «القدس العربي» أوضح نجمة، الذي حضر انتخابات مدينة الرقة إلى جانب رئيس اللجنة العليا محمد الأحمد، أنه وبخصوص الانسحابات التي جرى الحديث عنها في مواقع التواصل الاجتماعي، فإن اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب أجرت لقاء مع أعضاء الهيئة الناخبة المنسحبين وتم توضيح الأمور وآلية سير العملية الانتخابية بما دفع المنسحبين بالتراجع عن قرارهم ومشاركتهم في العملية الانتخابية (أمس) والتي جرت وفق النظام الانتخابي المؤقت وبنتيجتها فاز 3 أعضاء عن دائرة الرقة وعضو عن دائرة الطبقة.
نجمة لـ «القدس العربي»: اجتماعنا مع المنسحبين انتهى بتراجعهم عن قرارهم
وفيما يتعلق باستكمال الانتخابات في محافظة الحسكة بين نجمة أن خطوات تطبيق الاتفاقيات التي جرت مع الحكومة السورية تسير على قدم وساق، وهناك عملية دمج عسكري وإداري تحصل، وبمجرد انتهائها وانتهاء تطبيق الاتفاقات، فسوف تبدأ اللجنة العليا في مجلس الشعب بإجراء العملية الانتخابية في محافظة الحسكة.
وأردف: نتأمل أن تتحسن الظروف السياسية والأمنية في محافظة السويداء لاستكمال العملية الانتخابية هناك أيضاً.
وبما يمكن اعتباره أن مجلس الشعب لن يباشر مهامه إلى ما بعد الانتهاء من انتخاب ممثلي الحسكة والسويداء، قال نجمة إنه ليس هناك وقت محدد للعمل للإعلان عن أسماء الثلث الأخير (70 عضوا) لرئيس الجمهورية، مؤكداً أن الاهتمام حالياً ينصب على اكتمال العملية الانتخابية الخاصة بثلثي أعضاء مجلس الشعب.
وبانتهاء انتخاب ممثلي الرقة، وصل عدد أعضاء مجلس الشعب المنتخبين إلى 126 من 140، ويتبقى 14 عضواً هم لمحافظة الحسكة (9 مقاعد) والسويداء (3 مقاعد) ومقعدان لدائرة عين العرب في محافظة حلب.
وفي تصريحه لـ«القدس العربي» أوضح الملا عيسى أن اللجنة الفرعية التي يترأسها أشرفت على إدارة العملية الانتخابية في مدينته، وحضرها من أعضاء اللجنة العليا للانتخابات كل من أنس العبدة ومحمد ولي (كردي).
وقال إن عدد المشاركين من أعضاء الهيئة الناخبة بلغ 42 من أصل 50 بعد انسحاب 5 على خلفية الاعتراض على نسب التمثيل العشائري لكن على الأغلب لانعدام فرص نجاحهم، والثلاثة الباقون كانوا مسافرين، مشيراً إلى أن عدد المرشحين وصل إلى ثمانية وحصل عبد الله مجيد الحاج عبد على 21 صوتاً.
وأكد عيسى أن العملية في دائرة الطبقة اتسمت بالنزاهة والشفافية ونالت القبول من نحو 90 في المئة من سكان المدينة، والفائز هو مهندس كهربائي وذو سمعة طيبة وكان من أوائل قادة الحراك الثوري وابنه أحد الذين أعدمهم تنظيم «داعش».
الناشط والصحافي حسن الخلف أوضح بدوره لـ«القدس العربي» أن الذين نجحوا بانتخابات الأمس هم من الثوار وممن قدّموا الكثير الكثير للثورة وقدموا لها شهداء من عائلاتهم، موضحاً أن التمثيل العشائري كان معقولاً جداً، كما تم تمثيل مدينة الرقة من دون إقصاء، وبالتالي فإن الناجحين ليسوا بالتأكيد من فلول النظام ولا من «القسديين» ولا من مخلفات «داعش».
واعتبر الخلف، وهو من أهالي مدينة الرقة، أن الاعتراضات والانسحابات واستقالة اللجنة الفرعية التي حصلت، احتجاجاً على تدخل اللجنة العليا بأسماء القائمة النهائية لأعضاء الهيئة الناخبة، دفعت اللجنة العليا الى أن تجلس مع المعترضين وأن تستمع لمطالبهم وتحققها، مشيراً إلى أن هذا الشيء يعوّل عليه في المستقبل بأن صوت الثوار والأحرار هو ما سيكون الأعلى وليس صوت اللجان التوافقية.