صنعاء ـ «القدس العربي»: شهدت العاصمة اليمنيّة صنعاء والساحات الرئيسية في المحافظات الواقعة في مناطق سيطرة جماعة «أنصار الله» (الحوثيون) الجمعة، مظاهرات دعمًا لـ«محور المقاومة» وذلك غداة إعلان الجماعة تنفيذ عملية عسكرية رابعة ضد إسرائيل بالاشتراك مع إيران وحزب الله في لبنان.
وأكتظ ميدان السبعين في صنعاء بالآلاف، الذين تقاطروا من مديريات أمانة العاصمة وبعض مديريات محافظة صنعاء، وهم يرفعون أعلام اليمن وفلسطين ولبنان والعراق وإيران.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها التابعة للحوثيين أن «العاصمة صنعاء شهدت طوفانًا بشريًا في مليونية (محور واحد صف واحد في مواجهة الطغيان الأمريكي الإسرائيلي) تأكيدًا على وحدة الساحات وإسنادًا لمحور الجهاد والمقاومة في مواجهة المخطط الصهيوني».
وأضافت أن المحتشدين «دعوا شعوب الأمة العربية والإسلامية إلى الخروج والتحرك بكل ثبات وفاعلية والاصطفاف إلى جانب محور المقاومة في مواجهة الأعداء، والتصدي لشرهم وإجرامهم، وإفشال مخططاتهم التي تستهدف الجميع».
وردد المحتشدون هتافات منها: (يا أمة هذا أقصانا والمجرم فيه تحدانا) (قانون الأسرى دليل عن وحشية إسرائيل) (قل لحكومات إبستين لن نترك شعب فلسطين) (بثبات الشعب الإيراني فشل المشروع الشيطاني) (يا أمتنا صمتك أخطر اتّحدي في صف المحور) (العمليات المشتركة فيها العز وفيها البركة).
نظموا تظاهرات دعماً لـ«محور المقاومة»
مظاهرات مماثلة شهدتها، أيضا، الساحات الرئيسية في محافظات الحُديدة، عَمران، المحويت، ريمة، حجة، صَعدة، ذمار، البيضاء، إب، تعز، الضالع، مأرب، الجوف، وغيرها من المحافظات الواقعة كلها أو بعضها في نطاق سيطرة الحوثيين.
وأدان بيان المسيرات «الجريمة الخطيرة جداً المتمثلة في استمرار إغلاق المسجدِ الأقصى المبارك» كما أدان «بأشد العبارات العجز العربي والإسلامي حيال المرسوم الإجرام الصهيوني بحق الأسرى» واصفًا إياه «بالقرار الإجرامي والنازي الذي يعكس مدى وحشية السياسة الإسرائيلية واصرارها على استكمال جريمة الإبادة الجماعية».
وأكّد أن «التشريع لن يزيد المقاومة الفلسطينية إلا إصراراً وتماسكاً في مواجهة الإرهاب الصهيوني» محمّلا«المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن المسؤولية الكاملة عن تداعيات الصمت المخزي تجاه جرائم الحرب الصهيونية».
وقال إن «كل الجرائم الصهيونية بحق المقدسات وغيرها تثبت بما لا يدع مجالاً للشك بألا خيار للأمة في مواجهتهم إلا خيار الجهاد» مشددًا على أن «نتائج عدم مواجهة الإجرام والطغيان الصهيوني ستكون خطيرة جدا وكارثية».
وبارك «عمليات حزب الله الأبطال التي تستمر بفاعلية عالية وأداء قوي ومتصاعد، وتحولت إلى كابوس للعدو» مشيدًا «بضربات المقاومة الإسلامية في العراق التي أزعجت الأعداء والمحتلين أيَّما إزعاج»
كما بارك «للجمهورية الإسلامية الإيرانية ضرباتهم المؤثرة والفاعلة والمنكلة بالأعداء، والتي ألحقت أضراراً غير مسبوقة بالعدوين الأمريكي والإسرائيلي» وفق البيان.
وكانت جماعة الحوثيين أعلنت، مساء الخميس، تنفيذ عملية عسكرية رابعة ضد إسرائيل بدفعة من الصواريخ الباليستية
وأوضحت أن العملية جاءت «بالاشتراك مع الإخوةِ المجاهدين في إيرانَ وحزبِ اللهِ في لبنانَ، وحققتْ أهدافَها بنجاحٍ».
وأعلن الحوثيون مشاركتهم رسميًا في التصعيد العسكري الدائر في المنطقة، السبت 28 مارس/أذار، من خلال عمليتين بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد إسرائيل، وهما العمليتان اللتان أعقبتهما عملية ثالثة، الأربعاء، بدفعة من الصواريخ الباليستية.