3 مسارات بديلة لتصدير النفط العراقي بعيداً عن مضيق هرمز


متابعة/ المدى

يبحث العراق عن مسارات بديلة لتصدير نفطه في ظل استمرار التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.

وقال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية صاحب بزّون إن العراق، كغيره من دول المنطقة، تأثر بشكل كبير بتعطل عمليات إنتاج النفط وتسويقه، مشيراً إلى أن الحكومة العراقية بدأت البحث عن منافذ بديلة لتصدير الخام بعيداً عن المضيق.

وأضاف بزّون في حديث تابعته (المدى) أن “العراق، حاله حال دول المنطقة التي تأثرت فيها عملية إنتاج النفط وتسويقه إلى حد كبير، ما دفع الحكومة إلى التوجه لتسويق النفط عبر منافذ أخرى غير مضيق هرمز”، لافتاً إلى أن نحو 20 في المئة من النفط الخام العالمي يمر عبر هذا الممر البحري.

ويُعد العراق عضواً مؤسساً في منظمة أوبك، وثاني أكبر دولة مصدّرة للنفط فيها بمتوسط يبلغ نحو 3.5 ملايين برميل يومياً قبل اندلاع الحرب الأخيرة التي بدأت بهجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط الماضي. وتشكل صادرات النفط الخام نحو 90 في المئة من إيرادات البلاد.

من جهته، أوضح رئيس مؤسسة أصول للتطوير الاقتصادي خالد الجابري أن هناك ثلاثة مسارات واقعية يمكن للعراق الاعتماد عليها كبدائل مؤقتة لتصدير النفط في حال استمرار تعطل الملاحة عبر المضيق.

وقال الجابري إن الخيار الأول يتمثل في النقل البري بالصهاريج النفطية، مشيراً إلى أن العراق يمتلك قدرة نقل ليست بسيطة، إذ يقدّر عدد الصهاريج النفطية بنحو 20 ألف حوضية.

وبيّن أن سعة الحوضية الواحدة تتراوح بين 30 و40 ألف لتر، أي ما يقارب 200 برميل من النفط في المتوسط، ما يعني أن القدرة النظرية للنقل قد تصل إلى نحو أربعة ملايين برميل في الدورة الواحدة. لكنه أوضح أن النقل البري لا يعمل بنظام التدفق المستمر مثل الأنابيب أو الناقلات البحرية، إذ تتطلب كل حوضية دورة كاملة تشمل التحميل والنقل والتفريغ والعودة، ما قد يستغرق عدة أيام.

وأشار إلى أن القدرة الفعلية للنقل في أفضل الظروف اللوجستية قد لا تتجاوز مليون برميل يومياً.

أما الخيار الثاني، بحسب الجابري، فيتمثل في التفاوض السياسي لضمان ممر ملاحي آمن، مؤكداً أن النفط في الشرق الأوسط لا يعد مجرد سلعة اقتصادية، بل جزء من شبكة معقدة من التوازنات السياسية.

وأضاف أن التفاهم مع الأطراف المؤثرة في منطقة الخليج قد يسهم في إيجاد ممر آمن يسمح بمرور ناقلات النفط دون تصعيد عسكري، موضحاً أن هذا الخيار يعد الأقل كلفة ويحافظ على تدفق النفط عبر مساراته الطبيعية ويقلل احتمالات التصعيد.

في المقابل، يتمثل الخيار الثالث في تنظيم مرافقة عسكرية للناقلات النفطية عبر قوافل بحرية ترافقها قوات بحرية لتقليل المخاطر أثناء المرور في الممرات الحساسة. إلا أن الجابري أشار إلى أن هذا الحل يرفع كلفة النقل بشكل كبير نتيجة زيادة أقساط التأمين البحري وارتفاع تكاليف الشحن.

في السياق ذاته، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن المرور عبر مضيق هرمز سيكون تحت سيطرة طهران في ظل ظروف الحرب، مؤكداً أن السفن العسكرية والتجارية التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل وبعض الدول الأوروبية لن يُسمح لها بالعبور.

وأضاف الحرس الثوري أنه سيتم استهداف أي سفن أمريكية أو أوروبية أو إسرائيلية يتم رصدها داخل المضيق، كما أعلن في وقت سابق إصابة ناقلة نفط أمريكية واحتراقها شمال الخليج العربي.

ويأتي هذا التصعيد بعد هجمات واسعة شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وما تبعها من ردود إيرانية استهدفت مواقع في المنطقة، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *