3 ضربات على مواقع للحشد الشعبي في وسط العراق تزامنا مع هجوم على مجمع مطار بغداد


بغداد: تعرّضت مواقع تابعة للحشد الشعبي في جرف الصخر في وسط العراق لثلاث ضربات مساء الأحد لم تخلّف أي إصابات، بحسب السلطات المحلية، في وقت تعرّض مركز الدعم الدبلوماسي الأمريكي الواقع في مجمع مطار بغداد الدولي، لهجوم وفق مصدر أمني.

وتتمركز في قاعدة جرف الصخر، المعروفة أيضا بجرف النصر، كتائب حزب الله بشكل أساسي والتي لديها ألوية تابعة لها في الحشد الشعبي. وأكّد مصدر في الفصيل لوكالة فرانس برس أن ضربات مساء الأحد كانت “تستهدف الكتائب” الموالية لإيران.

أمّا مركز الدعم الدبلوماسي التابع للسفارة الأميركية، فكان مسؤول أمني رفيع تحدث لفرانس برس السبت عن أن “عمليات إخلائه (…) جارية” من أجل “إجلاء الطاقم إلى خارج البلد”.

ومنذ الهجوم الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط/فبراير، أصبح العراق إحدى الدول التي امتدت إليها الحرب، إذ تتوالى غارات على مقار لفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران، فيما تستهدف هجمات المصالح الأمريكية، وبينما تنفّذ إيران ضربات ضد مجموعات كردية معارضة في شمال البلاد.

وتتبنى فصائل عراقية موالية لإيران منضوية ضمن ما يُعرف بـ”المقاومة الإسلامية في العراق”، يوميا هجمات بمسيّرات وصواريخ على “قواعد العدو” في العراق والمنطقة.

في المقابل، أقرّ البنتاغون الخميس للمرة الأولى بأن مروحيات قتالية نفذت غارات ضد فصائل موالية لطهران.

ومساء الأحد، أوردت خلية الأزمة الإعلامية في محافظة بابل بوسط العراق في بيان مقتضب “تعرّضت قطعات الحشد الشعبي في (منطقة) جرف النصر إلى اعتداء من قبل طائرات مسيرة وطيران حربي، حيث تم تنفيذ ثلاث ضربات في أماكن مختلفة من (المنطقة)”.

وأكّدت عدم “تسجيل أي إصابات في (صفوف) منتسبي الحشد الشعبي، حيث كانت المقرات خالية من الأفراد”.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس عام 2014 لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، قبل أن ينضوي ضمن المؤسسة العسكرية العراقية ويصبح تابعا للقوات المسلحة. ويضم الحشد أيضا ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران تتحرك بشكل مستقل.

 “سلامة موظفي الحكومة الأمريكية” 

وفي الموازاة، تعرّض مركز الدعم الدبلوماسي التابع للسفارة الأمريكية في بغداد مساء الأحد لهجوم، بحسب مسؤول في قيادة العمليات المشتركة العراقية أفاد عن ثماني هجمات ليل السبت الأحد على الموقع نفسه.

ومنذ بدء الحرب، هاجمت فصائل مسلحة موالية لإيران السفارة الأمريكية في بغداد ومركز الدعم الدبلوماسي التابع لها في المطار. واعترضت الدفاعات الجوية معظم تلك الهجمات التي نُفّذت بصواريخ أو مسيّرات.

كذلك تعترض منذ بدء الحرب الدفاعات الجوية في أربيل عاصمة إقليم كردستان بشمال العراق، مسيّرات في أجواء المدينة التي يستضيف مطارها قوات التحالف الدولي لمحاربة الجهاديين الذي تقوده واشنطن منذ العام 2014، وقنصلية أميركية ضخمة.

وكانت كتائب حزب الله تعهّدت فجر الخميس وقف استهداف سفارة واشنطن “لمدة خمسة أيام” بموجب شروط، هي “كفّ يد الكيان الصهيوني عن تهجير وقصف الضاحية في بيروت، والالتزام بعدم قصف المناطق السكنية في بغداد والمحافظات، وسحب عناصر (وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA) من محطاتهم وإيقافهم داخل السفارة”.

وأكّدت أنه “في حال عدم التزام العدو، سيكون الرد مباشرا، وبشكل مركز مع رفع وتيرة الضربات بعد انتهاء المدة”.

ومنذ ذاك الإعلان، لم ترصد وكالة فرانس برس أي هجوم على السفارة الأميركية.

ولدى سؤاله الجمعة عن احتمال إجلاء طواقم السفارة والقنصلية، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية لفرانس برس إن “بعثة الولايات المتحدة في العراق تواصل عملها على الرغم من إصدار أمر بالمغادرة، وذلك من أجل مساعدة المواطنين الأمريكيين في العراق ودعم أولويات السياسة الخارجية للإدارة” الأمريكية.

وأضاف “يواصل فريقنا في العراق مراجعة جميع الإجراءات اللازمة لتعزيز سلامة موظفي الحكومة الأمريكية ومنشآتها”.

(أ ف ب)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *