متابعة/المدى
حذر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الأربعاء، من التداعيات الخطيرة لتصاعد العمليات العسكرية في المنطقة، مؤكداً سقوط أكثر من 22 ألف شخص بين قتيل وجريح نتيجة النزاعات المستمرة ضد إيران ولبنان.
وقال تورك في تصريحات تابعتها (المدى)، إن الهجمات على إيران شملت 31 مقاطعة، وأسفرت عن مقتل نحو 1400 مدني وإصابة أكثر من 20 ألفاً آخرين بجروح متفاوتة.
وفي لبنان، أشار المسؤول الأممي إلى سقوط أكثر من ألف قتيل خلال ثلاثة أسابيع فقط نتيجة الغارات الإسرائيلية، محذراً من احتمالية حدوث “انهيار كامل” للوضع الإنساني في البلاد.
وشدد تورك على أن استهداف مواقع قريبة من المنشآت النووية يمثل منزلقاً خطيراً قد يؤدي إلى مواجهة شاملة، داعياً كافة الأطراف إلى تجنب الانزلاق نحو صراع مفتوح. كما نبه إلى أن استمرار النزاع قد يعرّض نحو 25 مليون شخص لخطر “الجوع الحاد”، نتيجة اضطراب أسواق الطاقة وتعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأضاف أن تداعيات الحرب لم تقتصر على إيران ولبنان، بل امتدت لتشمل العراق وسوريا والأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكداً أن الهجمات الموجهة ضد المدنيين تشكل “خرقاً صارخاً” لأحكام القانون الدولي.
وأوضح تورك أن الهجمات المنسوبة لإيران أثرت بشكل مباشر على أمن دول الخليج العربي، بما في ذلك السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وعمان، إلى جانب الأردن.
وتأتي هذه التحذيرات في الوقت الذي تدخل فيه المواجهة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، يومها السادس والعشرين، فيما يشهد لبنان تصعيداً دموياً متواصلاً منذ مطلع مارس الجاري.