دمشق ـ «القدس العربي»: أكدت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية أن المنافذ المشتركة بين سوريا ولبنان ستظل مفتوحة خلال فترة العيد وعلى مدار الساعة لاستقبال المواطنين العائدين هرباً من القصف الإسرائيلي، والذين تجاوز عددهم منذ بداية الشهر الجاري 124 ألفاً.
وشهدت المنافذ منذ الثاني من شهر آذار/ مارس الجاري، حركة دخول ملحوظة للسوريين العائدين من لبنان هرباً من الغارات الإسرائيلية.
وقال مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، مازن علوش لـ«القدس العربي» إن وسطي عدد العائدين في الأيام الأربعة الأخيرة هو ما بين 6000 و7000 ومعظمهم من منفذي (جديدة يابوس- المصنع) بين دمشق وبيروت، و(جوسية) الذي يربط بين جنوب غرب مدينة القصير في سوريا وقرى القاع شمال لبنان.
ووفق قوله، إجمالي عدد العائدين تجاوز 124 ألف مواطن سوري عبر ثلاثة منافذ حدودية رئيسية، إضافة إلى تسجيل دخول أكثر من 2000 سيارة محمّلة بأثاث ومقتنيات العائلات السورية التي عادت بقصد الاستقرار الدائم داخل البلاد. وبين أن منفذ جديدة يابوس سجّل دخول نحو 75 ألف شخص، فيما بلغ عدد القادمين عبر منفذ جوسية حوالي 47 ألف شخص، في حين دخل عبر منفذ العريضة نحو 2700 شخص، معتبراً أن الرقم السابق يعكس تزايد حركة عودة السوريين إلى وطنهم خلال الفترة الماضية، ولا سيما مع توجه العديد من العائلات للاستقرار مجدداً داخل البلاد، وهو ما يظهر من خلال حركة إدخال الأثاث والممتلكات الشخصية عبر المنافذ الحدودية.
وعن طبيعة حركة اللبنانيين إلى سوريا، قال علوش إن أعدادهم تبقى ضمن إطار حركة العبور اليومية الطبيعية بين البلدين، ويُقدَّر بنحو 500 شخص يومياً، وغالباً ما تكون زياراتهم لأغراض السياحة أو زيارة الأقارب والعائلات، وهي حركة اعتيادية تعكس طبيعة العلاقات الاجتماعية والاقتصادية المتداخلة بين الشعبين في المناطق الحدودية.
المنافذ تعمل على مدار الساعة ولن تُغلق في العيد
وأكد أن العمل على منفذي جوسية وجديدة يابوس متواصل على مدار الساعة لاستقبال العائدين، كما سيتواصل العمل في المنافذ خلال فترة عطلة عيد الفطر كما هو عليه اليوم من دون أي إغلاق. وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تحدثت عن «تراجع مستوى الضغط الذي كنا نتعرض له مع بداية عود السوريين من لبنان»، وقالت إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة لـ«القدس العربي» إننا نواصل تقديم نوعين من الخدمات عند المنافذ وهي الطارئة والإنسانية، والأولى تتمثل في الإسعاف والنقل لحالات خاصة من المدنيين وتحديداً منهم لكبار السن، مشيرة إلى أن البعض يصاب بحالات من الإعياء والإرهاق بسبب الانتظار لفترات طويلة عند المنافذ، من شدة الاكتظاظ، ونقدم لهؤلاء الإسعافات الأولية.
وتابعت: أما المساعدات الإنسانية فنقدمها بالتنسيق مع منظمات إنسانية محلية أو أممية ومنها الهلال الأحمر العربي السوري ومنظمات مجتمع مدني إلى جانب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أو منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) وهذه تتضمن بعض الأغذية عالية الطاقة ومياه الشرب والألبسة والحرامات.
وأردفت: نقدم أيضاً خدمات النقل من المنفذ إلى الداخل السوري للعائلات التي تحتاج لهذه الخدمة ولا تتوفر لها المقدرة على تأمينها بنفسها.
وأكدت المصادر أن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث ستواصل تقديم خدماتها على المنافذ المشتركة بين سوريا ولبنان طالما هناك سوريون عائدون، وقالت: لسنا أصحاب القرار بدعوة السوريين للعودة من لبنان، كما أن فتح أو إغلاق المنافذ وخصوصاً خلال فترة العيد، ليس لنا به علاقة. وأشارت إلى أنها قامت بتقييم أعمالها على المنافذ وكيف كانت الاستجابة وآليات تطوير العمل لتحقيق استجابات أوسع للسوريين العائدين، خلال اجتماع ترأسه الوزير رائد الصالح، وخلص إلى وضع خطة بدأنا بتنفيذها مباشرة.