وقف إطلاق النار في غزة بالاسم فقط


غزة – «القدس العربي»: واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وشن عدة هجمات عنيفة أسفرت عن إصابات وأضرار مادية. وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» إن وقف إطلاق النار في غزة هو وقف لإطلاق النار بـ»الاسم فقط».
وميدانيا، أصيب شاب برصاص جيش الاحتلال عندما استهدف منطقة النزوح في مخيم حلاوة في منطقة جباليا شمالي القطاع.
وقبل ذلك، أصيبت طفلة تبلغ من العمر 3 سنوات، عندما استهدف جيش الاحتلال إحدى مناطق بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، وقد جرى نقلها إلى مشفى الشفاء في مدينة غزة.
وأبلغت مصادر محلية عن انهيار جزء من برج الشوا والحصري في حي الرمال، الذي يؤوي عائلات نازحة. وكان البرج، الذي كان في السابق مقرا للعديد من المكاتب الصحافية، قد تعرض خلال الحرب لقصف جوي ومدفعي دمر أجزاء كبيرة منه، واضطر نازحون إلى السكن في ما تبقى فيه من شقق وغرف، بدلا من السكن في مناطق الخيام التي تغرق في فصل الشتاء.
ونجا النازحون هناك بأعجوبة، فيما أدى الانهيار إلى إلحاق أضرار مادية بممتلكاتهم.
إلى ذلك، قصفت قوات الاحتلال بشكل متقطع المناطق الشرقية لمدينة غزة الواقعة داخل «الخط الأصفر»، كما سمع إطلاق رصاص كثيف على الأطراف الواقعة شرقي حي الشجاعية.
وفي حادثة أخرى، أصيب طفلان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي عندما استهدفتهما في منطقة تقع شرقي مخيم المغازي وسط القطاع.
وسمع دوي انفجار في المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، يرجح أن يكون ناجما عن عملية تفجير منشآت هناك نفذها جيش الاحتلال المتوغل داخل مناطق «الخط الأصفر».
كما تعرضت مناطق أخرى تقع شرقي مدينة خان يونس لعمليات إطلاق نار وقصف مدفعي استهدفت البلدات الواقعة ضمن حدود «الخط الأصفر».

48 فلسطينيا يعودون عبر رفح… واعتداءات إسرائيلية

وجاء ذلك في ظل مواصلة قوات الاحتلال خروقها لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع فصائل المقاومة، الذي دخل حيز التنفيذ يوم 10 تشرين الأول / أكتوبر من العام الماضي.
وفي هذا السياق، قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»: «إن وقف إطلاق النار في غزة هو وقف لإطلاق النار بالاسم فقط».
وأوضحت أنه بعد ما يقارب ستة أشهر على بدء سريان وقف إطلاق النار، «تواصلت الغارات الجوية والقصف وإطلاق النار في مختلف أنحاء قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل أكثر من 670 مدنيا».
ونقلت تحذير «مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان» من أن الفلسطينيين لا يزالون يعيشون في ظروف من الهشاشة والتجريد من الإنسانية. وأشارت في الوقت ذاته إلى أن معبر كرم أبو سالم لا يزال المعبر الوحيد المفتوح لنقل البضائع، مما يعيق بشكل كبير دخول الإمدادات.
كما أشارت إلى أنه بموجب تشديد إجراءات الحصار، لا تدخل سوى أعداد محدودة من الشاحنات إلى قطاع غزة، مما أدى إلى نقص حاد في البضائع وارتفاع الأسعار، فضلا عن نقص الأدوية وقطع الغيار اللازمة لاستمرار العمليات الأساسية.
وفي مرات عديدة سابقة، أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا» أن حجم الاحتياجات يفوق ما يسمح لها حاليا بتقديمه، مشيرة إلى أن الظروف الإنسانية في القطاع لا تزال بالغة الصعوبة.
وأكدت «الأونروا» أيضا أن السلطات الإسرائيلية لا تزال تمنعها من إدخال الموظفين والمساعدات الإنسانية بشكل مباشر إلى قطاع غزة، مشيرة إلى أنها تمتلك إمدادات جاهزة خارج غزة تشمل كميات كافية من الطرود الغذائية والطحين ومستلزمات الإيواء لمئات الآلاف من الأشخاص.
ولذلك، وجه الناطق باسم جهاز الدفاع المدني في غزة محمود بصل «رسالة إنسانية» إلى المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان، قال فيها إنه في ظل انشغال العالم بالعدوان الحالي على لبنان وإيران، «يواجه سكان غزة تشديدا للحصار وحرمانا من أبسط مقومات الحياة، مع تقليص دخول المساعدات الأساسية».
وأكد أن غزة لا تطالب إلا بحقوق إنسانية كفلها القانون الدولي، مشيرا إلى تفاقم المعاناة في ظل صمت عالمي مؤلم. وأضاف في رسالته، التي جاءت مع دخول منخفض جوي عميق واجهه سكان غزة نهاية الأسبوع الماضي: «لا تنسوا غزة، فهناك شعب يحاصر ويجوع ويحرم من حقه في الحياة، والصمت لم يعد مقبولا، والتحرك العاجل ضرورة إنسانية».
في سياق آخر، وصل 48 فلسطينيًا إلى قطاع غزة، ليلة الخميس الجمعة، قادمين من مصر عبر معبر رفح، بعد إغلاقه لـ3 أيام.
وكان قد أُعيد تشغيل معبر ربح قبل أيام بشكل محدود وتحت قيود إسرائيلية مشددة.
وفي 19 آذار/مارس الحالي، أعادت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، فتح معبر رفح بشكل محدود وبقيود مشددة ضمن آلية التشغيل السابقة، بعد إغلاق استمر نحو 20 يوما.
وأفادت مصادر طبية للأناضول بوصول 48 فلسطينيا، بينهم نساء وأطفال، إلى «مستشفى ناصر» في مدينة خان يونس جنوبي القطاع، حيث أنجزت إجراءات دخولهم وتقييم أوضاعهم الصحية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *