رام الله: أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، الجمعة، وفاة الأسير المحرر والمُبعَد إلى مصر رياض العمور، وذلك بعد مسيرة طويلة من الاعتقال والمعاناة الصحية في سجون إسرائيل، فيما قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس فتح تحقيق بذلك.
إعلام الأسرى: استشهاد الأسير المحرر رياض العمور من بيت لحم، والمُبعد إلى مصر بعد تدهور خطير في حالته الصحية، وذلك نتيجة الإهمال الطبي الذي تعرض له خلال فترة اعتقاله في سجون الاحتلال pic.twitter.com/A7yIjZJ7x3
— القسطل الإخباري (@AlQastalps) April 3, 2026
وأوضحت الهيئة والنادي في بيان مشترك، أن المبعد رياض العمور من بلدة تقوع جنوب شرق مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
وأشار البيان، إلى أن إسرائيل اعتقلته في 2002، وتعرض لتحقيق قاس وطويل، وتعذيب شديد ما أفقده السمع في إحدى أذنيه.
ولفت إلى أن العمور يعد من أبرز الأسرى الذين عانوا من “الجرائم الطبية الممنهجة” داخل سجون إسرائيل على مدار نحو 23 سنة، إلى أن أُفرج عنه ضمن اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة بين حركة حماس وإسرائيل في أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وذكر البيان أن العمور “خرج من السجن وهو يعاني من وضع صحي حرج”.
وأضاف أنه “خضع خلال الأيام الأخيرة لعدة عمليات جراحية، وتعرض لانتكاسات صحية متتالية إلى أن أُعلن عن استشهاده”.
ولفت البيان إلى أن العمور “كان يعاني من مشاكل حادة في القلب، وأنه حرم لسنوات من تلقي العلاج اللازم، في إطار سياسة إهمال طبي ممنهجة”.
ورغم وضعه الصحي الصعب كرّس العمور سنوات طويلة من اعتقاله لخدمة الأسرى المرضى، خاصة خلال وجوده في “عيادة سجن الرملة”، حيث أمضى هناك المدة الأطول من فترة اعتقاله.
وأشار البيان إلى أن “إدارة السجون الإسرائيلية ماطلت لأكثر من عشر سنوات في استبدال جهاز منظم دقات القلب الخاص به، رغم تدخلات قانونية متكررة.
ولفت إلى أن “هذه السياسات طالت آلاف الأسرى المرضى، في إطار ما وصفته (إدارة السجون) بسياسة الإعدام البطيء”.
وأكد البيان، أن العمور “تعرّض، كسائر الأسرى، لسياسات التعذيب الممنهجة، خاصة في أعقاب الحرب الأخيرة، باعتبارها امتدادًا لانتهاكات مستمرة داخل السجون”.
وأضاف أن “استشهاد العمور، يأتي بعد أيام من إقرار الكنيست قانون إعدام الأسرى (الاثنين الماضي)، معتبرتين أن ما تعرض له يمثل “نموذجًا لسياسات القتل البطيء التي تُمارس بحق الأسرى منذ سنوات”.
وحمّل البيان “سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاده”، معبرا عن التعازي لعائلته وذويه.
وفي السياق ذاته، قرر الرئيس الفلسطيني، تشكيل لجنة للتحقيق في المسؤولية الطبية عن وفاة العمور، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.
وأضافت الوكالة أن لجنة التحقيق “تضم عضو اللجنة المركزية لحركة فتح سمير الرفاعي، ورئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين رائد أبو الحمص، ووكيل وزارة الخارجية للشؤون العامة والسفارات محمد أبو جامع، وممثلا عن دائرة الأقاليم في الخارج رائد اللوزي، وممثل عن وزارة الصحة.
وينص القرار على “وقف المستشار الطبي لسفارة فلسطين بالقاهرة الدكتور فادي كساب، عن العمل لحين انتهاء نتائج التحقيق”.
ويأتي استشهاد العمور بعد أيام من إقرار الكنيست قانون إعدام الأسرى (الاثنين الماضي)، بأغلبية 62 نائبا مقابل معارضة 48 نائبا وامتناع نائب واحد، قانون إعدام أسرى فلسطينيين، وسط حالة من الابتهاج في أحزاب اليمين الإسرائيلي.
وبموجب القانون، سيتم تنفيذ حكم الإعدام شنقا من قبل حراس تعينهم مصلحة السجون الإسرائيلية، مع منح المنفذين سرية الهوية وحصانة قانونية.
وقوبل القانون بموجة استنكار واسعة النطاق، ومظاهرات في عدة دول عربية وإقليمية، وسط مطالبات بإلغائه ومحاسبة إسرائيل لارتكابها جرائم بحق الأسرى الفلسطينيين.
ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9500 فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، وسط تقارير حقوقية تتحدث عن انتهاكات تشمل التعذيب والإهمال الطبي.
والاثنين، أقر الكنيست الإسرائيلي بأغلبية 62 نائبا مقابل معارضة 48 نائبا وامتناع نائب واحد، قانون إعدام أسرى فلسطينيين، وسط حالة من الابتهاج في أحزاب اليمين الإسرائيلي.
وبموجب القانون، سيتم تنفيذ حكم الإعدام شنقا من قبل حراس تعينهم مصلحة السجون الإسرائيلية، مع منح المنفذين سرية الهوية وحصانة قانونية.
وقوبل القانون بموجة استنكار واسعة النطاق، ومظاهرات في عدة دول عربية وإقليمية، وسط مطالبات بإلغائه ومحاسبة إسرائيل لارتكابها جرائم بحق الأسرى الفلسطينيين.
ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9500 فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، وسط تقارير حقوقية تتحدث عن انتهاكات تشمل التعذيب والإهمال الطبي.
(الأناضول)