متابعة/المدى
حسم النائب أحمد كريم، الأربعاء، الجدل حول ملف حملة الشهادات العليا في العراق، مؤكداً وجود حراك نيابي جاد لمعالجة هذا الملف الحيوي خلال المرحلة المقبلة، بعد سنوات من التأخير المستمر وتأجيل الحقوق الوظيفية.
وقال كريم في حديث تابعته (المدى)، إن “ملف حملة الشهادات العليا يحظى باهتمام كبير من قبلنا، وكانت لدينا تحركات خلال الفترة الماضية بعد تقديم طلب رسمي إلى رئيس مجلس النواب تضمن ثلاث نقاط رئيسية”.
وأضاف أن “أبرز هذه النقاط تتمثل بإضافة فقرة ضمن موازنة 2026 تنص على شمول جميع من يمتلكون كود تعيين، والبالغ عددهم 47 ألف شخص، فضلاً عن التأكيد على إعادة الدرجات الوظيفية التي تم حذفها من الوجبتين الأولى والثانية”.
وأشار كريم إلى أن “الطلب تضمن أيضاً إطلاق استمارة التعيين الخاصة بحملة الشهادات العليا والأوائل، مع توفير التخصيص المالي والعناوين الوظيفية اللازمة”. وأكد أن “الكتاب تم رفعه إلى رئاسة مجلس النواب للمضي به، والموضوع قيد المتابعة، وسنسعى إلى تضمين النقاط الثلاث في الموازنة المقبلة”.
جاء هذا التحرك في وقت ينتظر فيه عشرات آلاف الخريجين حملة الشهادات العليا حقوقهم القانونية والمهنية، بعد أن أُرجئت بعض الدفعات السابقة أو تم حذف درجات وظيفية مخصصة لهم، ما أثار حالة من الاستياء والإحباط بين الأكاديميين والمواطنين على حد سواء.
وقال الأكاديمي يحيى زهير، أحد حملة الشهادات العليا، في حديث لـ(المدى): “لقد انتظرنا سنوات طويلة للحصول على حقوقنا الوظيفية، والتأخير المتكرر أثر بشكل مباشر على حياتنا المهنية والشخصية. نأمل أن تكون هذه التحركات النيابية هذه المرة حقيقية، وأن تتضمن الموازنة المقبلة كل ما تم الاتفاق عليه من شمولنا في التعيين واستعادة الدرجات المحذوفة”.
وأضاف زهير: “الانتظار المستمر يولد شعوراً بالإحباط، لذلك نحن بحاجة إلى ضمانات رسمية واضحة لصرف المستحقات كاملة وفوراً، وعدم الاكتفاء بالوعود الشفهية أو المجردة”.
وتأتي هذه التحركات بعد سنوات من المطالبات المستمرة من قبل الأكاديميين، الذين يؤكدون أن حملة الشهادات العليا يشكلون قوة مؤهلة في المؤسسات الحكومية، لكن تأخر التعيينات وإلغاء بعض الدرجات أثر على اندماجهم في القطاع العام واستثمار مؤهلاتهم العلمية.
يذكر أن خطة تعيين حملة الشهادات العليا بدأت منذ عام 2015، لكنها واجهت عراقيل عديدة شملت قيوداً مالية، وإجراءات بيروقراطية مطولة، فضلاً عن فقدان بعض المستندات والبيانات اللازمة لإتمام التعيين، ما تسبب بتأخير آلاف الخريجين عن الحصول على وظائفهم.
كما شهدت بعض الدفعات السابقة حذف درجات وظيفية لأسباب إدارية، ما دفع الأكاديميين للمطالبة بالبرلمان بالتدخل وإعادة الحقوق المسلوبة.