هل ساعدت روسيا إيران في التشويش على القبة الحديدية وتوجيه الضربات ضد القواعد العسكرية الأمريكية؟


لندن- “القدس العربي”:

هل تساعد روسيا القوات الإيرانية في حربها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل؟ إنه السؤال الذي يدور في مختلف دوائر صنع القرار في الغرب وخاصة الولايات المتحدة، حيث توجد إشارات الى دعم استخباراتي لموسكو لطهران مثل التشويش على القبة الحديدية والمساعدة في توجيه الصواريخ في ضرب الأهداف الإسرائيلية والقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.

عمليا، يبدو أن روسيا تكتفي بالتنديد بما تقوم به الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران لا سيما بعد اغتيال المرشد خامنئي، إذ إن روسيا لا تقوم في حالة إيران بدور الاتحاد الأوروبي وواشنطن اللذين انخرطا في دعم أوكرانيا بالسلاح والدعم الاستخباراتي والمالي والدبلوماسي، وذلك إلى مستوى أن الغرب صنف الرئيس فلاديمير بوتين بمجرم حرب. ويوجد تساؤل كبير لماذا لم تبع روسيا لإيران أنظمة الدفاع الجوي المتطورة من صنف إس 400 لمواجهة الطيران الأمريكي والإسرائيلي، حيث تؤكد الصحافة الروسية أن طهران لم تطلب ذلك. كما أن الناطق باسم الكرملين أكد أن إيران لم تطلب من روسيا الدعم العسكري في هذه الحرب.

في الوقت ذاته، تتضاعف الأسئلة بحكم أن إيران ساعدت روسيا في الحرب ضد أوكرانيا بمنحها مئات من الطائرات المسيرة من نوع شاهد 136 بل وأعطتها التصاميم لصنع نسخة روسية، كما منحتها ذخيرة هامة من القنابل والصواريخ.

أجهزة الاستخبارات الأمريكية رصدت ومنذ أيام معطيات تفيد بدور روسي في توفير معلومات للقوات الإيرانية لاستهداف كل من القوات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة

ومنذ يومين، والصحافة الأمريكية المتخصصة في الملفات العسكرية مثل ديفونس وان تنقل عن مصادر مطلعة أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية رصدت ومنذ أيام معطيات تفيد بدور روسي في توفير معلومات للقوات الإيرانية لاستهداف كل من القوات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة. وكانت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولين لفيت قد قللت من الدور الروسي مشيرة إلى أنه لن يغير من الأوضاع في الميدان. وحول فتح مفاوضات مع روسيا في هذا الشأن، اكتفت بالقول إن ذلك من اختصاص الرئيس دونالد ترامب. في حين تعلق يورونيوز الأوروبية أن هذا أول مؤشر على رغبة موسكو في الانخراط في  هذه الحرب.

ودائما يوجد تخوف وقلق دائم وسط البنتاغون من دعم روسي لبعض الدول التي تواجه الولايات المتحدة بهدف إضعاف الجانب الأمريكي. وكانت جريدة وول ستريت جورنال قد نشرت يوم 19 يونيو 2024 أن واشنطن اعتقدت بتزويد روسيا للحوثيين بصواريخ متطورة ضد السفن العسكرية الأمريكية. منذ نشر ذلك الخبر، تبين مدى خطورة بعض الصواريخ على الأسطول الأمريكي، مما دفع الرئيس دونالد ترامب الى إنهاء المواجهة مع الحوثيين السنة الماضية بشكل مفاجئ. وأوردت مجلة القوات الجوية الأمريكية مؤخرا أن الحوثيين أطلقوا صواريخ على حاملة طائرات ترومان مرت على بعد 200 متر فقط منها، مما شكل مفاجأة حقيقية.

والآن يتكرر هذا التخوف من دور لروسيا أكثر من دور للصين، وهذا الذي يجعل الولايات المتحدة تحافظ على سفنها الحربية الكبيرة بعيدة عن مضيق هرمز، حيث تتواجد حاملة الطائرات أبراهام لنكولن في أقصى جنوب بحر العرب منذ أن جرى الحديث عن استهدافها، بينما حاملة الطائرات جيرالد فورد توجد في البحر الأحمر. وهي مسافات كافية تسمح بالزمن الكافي لمواجهة أي قصف إيراني. وتقوم القوات الجوية الأمريكية بتمشيط ضفاف مضيق هرمز خاصة في جنوبه، حتى لا يطلق الإيرانيون صواريخ ضد السفن الأمريكية.

ورغم عدم وجود اتفاقية دفاع مشترك بين البلدين تنص على التدخل العسكري المباشر لدعم هذا الطرف أو ذلك، يعتقد بوجود دعم روسي كبير على المستوى الاستخباراتي يتمثل في إخبار موسكو لطهران بتموضع القوات الأمريكية وحركة الطيران الحربي وتموقع السفن لتجنب الكثير من الخسائر من جهة، ثم أساسا المساعدة في ضرب الرادارات الثابتة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط من جهة أخرى. وعسكريا، أصبحت الصواريخ الإيرانية أكثر دقة وأكثر عددا في استهداف إسرائيل منذ ضرب بعض  الرادارات الثابتة في القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط. وكانت إي 24 نيوز الإسرائيلية قد نشرت يوم الجمعة الماضي أن دقة بعض الضربات خاصة ضد القواعد الأمريكية في الخليج مثل المنامة تبرز أن مصدر المعلومات قد يكون روسيا. وتضيف أنه توجد شكوك قوية ولكنها غير مؤكدة رسميا حول دور للقراصنة الروس في التأثير على القبة الحديدية الإسرائيلية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *