هل العراق قادر على لعب دور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة؟


متابعة/المدى
أكد الباحث السياسي والأكاديمي علي الجبوري، اليوم الأحد، أن العراق يواجه تحديات معقدة تمنعه في الوقت الراهن من ممارسة دور الوسيط الفاعل لإنهاء أي حرب محتملة بين إيران والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الظروف الداخلية والإقليمية لا توفر البيئة المناسبة لمثل هذا الدور الدبلوماسي الحساس.

وقال الجبوري في حديث تابعته (المدى)، إن “العراق يمر بمرحلة حساسة تتسم بتشابك المصالح الدولية والإقليمية على أراضيه، ووجود قوى سياسية وعسكرية متعددة الولاءات، ما يقلص قدرة الحكومة على تبني موقف حيادي يمكن أن يؤهلها للوساطة بين الطرفين”.

وأضاف أن الوساطة بين الطرفين تتطلب دولة تتمتع باستقلالية كاملة في القرار السياسي والأمني، فضلاً عن نفوذ دبلوماسي واسع لدى كلا الطرفين، وهو ما يواجه العراق صعوبة في تحقيقه بسبب الضغوط السياسية والاقتصادية والأمنية.

وأوضح الباحث أن “التصعيد العسكري المباشر بين إيران والولايات المتحدة انعكس بشكل مباشر على العراق، لوجود قوات أمريكية داخل البلاد وعلاقات سياسية وأمنية مع طهران، ما يجعل بغداد أكثر قرباً لتكون ساحة تأثير للأزمة بدل أن تكون منصة لحلها”.

وأشار الجبوري إلى أن العراق يقتصر حالياً على الدعوة إلى التهدئة ومنع التصعيد، والعمل عبر القنوات الدبلوماسية الإقليمية والدولية لدعم أي جهود تهدف إلى خفض التوتر، من دون الانخراط في دور الوسيط الرسمي.

وأكد أن “الأولوية العراقية يجب أن تتركز على حماية الاستقرار الداخلي ومنع انتقال أي صراع إقليمي إلى داخل البلاد، خصوصاً في ظل الأوضاع الأمنية والسياسية الحساسة في المنطقة”.

منذ عام 2003، أصبح العراق ساحة لتداخل النفوذ الأمريكي والإيراني، ما أدى إلى بروز قوى سياسية وعسكرية تتبنى مواقف متباينة تجاه العلاقة مع الطرفين.

ويرى مراقبون أن العراق يقف اليوم في قلب العاصفة الإقليمية، ولم يعد منطقة حياد وسط الصراع الدائر بين إيران والولايات المتحدة.

 



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *