متابعة/المدى
تصدّرت شائعات اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، في ظل التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران، بعد انتشار صور ومقاطع قيل إنها تُظهر إصابته بجروح خطيرة وسط أنقاض مبنى تعرّض لضربة صاروخية.
وتداول مستخدمون على مواقع التواصل صوراً لرجل يشبه نتنياهو مصاباً وسط الركام بينما يحاول جنود سحبه من موقع الهجوم، مرفقة بتعليقات تزعم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي تعرّض لضربة صاروخية مباشرة ضمن رد إيراني على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت مواقع داخل إيران.
وذهبت بعض الروايات المتداولة إلى الادعاء بأن نتنياهو قُتل متأثراً بجروحه بعد دقائق من استهداف الموقع، ما أثار موجة واسعة من الجدل والتكهنات عبر المنصات الرقمية.
لكن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي نفى هذه المزاعم بشكل قاطع، مؤكداً أن الأخبار المتداولة حول اغتياله “عارية تماماً من الصحة”، ووصفها بأنها “أخبار كاذبة يتم ترويجها عبر وسائل التواصل الاجتماعي”، مشدداً على أن نتنياهو “بخير ويواصل أداء مهامه الحكومية بشكل طبيعي”.
كما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية ودولية إلى أن الصور المتداولة ليست حقيقية، بل جرى توليدها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يفسر التشابه الكبير في ملامح الشخص الظاهر فيها مع نتنياهو رغم وجود مؤشرات تقنية على التلاعب بالصورة.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان مساء السبت، ضمن ما وصفه بالموجة الثانية والخمسين من عملية “الوعد الصادق – 4″، أنه سيواصل هجماته “بحزم” لملاحقة نتنياهو.
وجاء في البيان: “إذا كان نتنياهو على قيد الحياة فسنواصل هجماتنا بحزم لملاحقته وقتله”.
وأضاف البيان أن الهجمات استهدفت مناطق صناعية في تل أبيب بصواريخ ثقيلة، إلى جانب هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على مواقع قال إنها تضم قوات أمريكية، من بينها قاعدة حرير الجوية في أربيل شمالي العراق، إضافة إلى قاعدتي علي السالم ومعسكر عريفجان في الكويت.
وفي خضم هذه التطورات، عقد نتنياهو مؤتمراً صحفياً عبر الاتصال المرئي، تناول فيه تطورات الحرب، في وقت أثار غيابه عن المؤتمرات الصحفية المباشرة خلال الأيام الماضية تكهنات إعلامية بشأن وضعه.
وتأتي هذه الشائعات في ظل الحرب المستمرة منذ أواخر شباط الماضي، حيث تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه الأراضي الإسرائيلية، إضافة إلى استهداف ما تصفه بـ”مصالح أمريكية” في دول عربية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار في منشآت مدنية.