هدوء في الأجواء القطرية… وتأهب دفاعي كامل


الدوحة ـ «القدس العربي»: شهدت الأجواء القطرية حالة من الهدوء النسبي، الجمعة، حيث لم تتعرض البلاد لأي هجوم من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وذلك للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب، في وقت تواصل فيه منظومة الدفاعات القطرية حالة التأهب والترقب لأي اختراقات محتملة، مع التأكيد على جاهزية الجهات المختصة للتعامل مع أي تطورات بكفاءة واحترافية عالية.
وفي السياق ذاته، أعلنت قطر للسياحة استمرار العمل بمبادرة تمديد الإقامة الفندقية المؤقتة للزوار المتأثرين بتعطل السفر حتى 14 مارس/ آذار الجاري، وذلك بهدف إتاحة مزيد من الوقت أمام الضيوف لترتيب رحلات عودتهم إلى وجهاتهم المختلفة.
وأوضحت أن هذا الإجراء الاستثنائي يأتي في إطار دعم الزوار الذين تعطلت خطط سفرهم نتيجة الظروف الراهنة، حيث تم توفير إقامة فندقية مجانية للزوار المؤهلين الذين ألغيت أو تعطلت رحلاتهم منذ 28 فبراير/ شباط الماضي وحتى الآن.
كما أشارت إلى أنه يمكن للزوار استكمال ترتيبات سفرهم قبل 14 مارس/ آذار، عبر التواصل مع مكاتب الاستقبال في الفنادق التي يقيمون فيها للحصول على الدعم والتوجيه اللازمين.

إدارة فعالة للأزمات

وفي هذا السياق، أكد الخبير السياحي والرئيس التنفيذي لشركة توريست للسياحة والسفر، أحمد حسين، أن مبادرة قطر للسياحة بتمديد الإقامة الفندقية المؤقتة للزوار المتأثرين بتعطل السفر، تعكس حرص دولة قطر على تقديم الدعم والمساندة للضيوف خلال هذه المرحلة الاستثنائية.
وقال في تصريحات خاصة لـ «القدس العربي»، إن الإجراءات التي تم اتخاذها، والتي شملت تمديد سمات الدخول والإعفاء من بعض الرسوم إضافة إلى تحمل تكاليف إقامة العالقين في الفنادق، تعكس نهجاً واضحاً في إدارة الأزمات يقوم على إعطاء الأولوية للإنسان، وتوفير مظلة قانونية وخدماتية تضمن للمقيم والزائر الشعور بالطمأنينة والاستقرار، إلى جانب الحد من الأعباء المالية على الأفراد والمنشآت السياحية في الوقت ذاته.

تحوّل كامل للتجارة

على صعيد متصل، عقدت لجنة الخدمات في غرفة قطر اجتماعاً عبر تقنية الاتصال المرئي برئاسة المهندس علي بن عبد اللطيف المسند عضو مجلس إدارة الغرفة ورئيس اللجنة، لمناقشة التحديات التي تواجه قطاع الخدمات والنقل في ظل الظروف الحالية.

تحويل كل العمليات التجارية إلى المنفذ البري

وخلال الاجتماع كشف مدير إدارة الجمارك البرية بالإدارة العامة للجمارك، يوسف الحمادي أن 100٪ من العمليات التجارية تحولت حالياً إلى المنفذ البري، مشيراً إلى أن الجمارك البرية توفر مختلف التسهيلات للموردين والتجار لضمان استمرار تدفق السلع إلى السوق المحلية.
وأوضح أن جميع الأنظمة الجمركية المعتمدة، بما في ذلك برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد ونظام النقل البري الدولي تي أي أر، تسهم بشكل كبير في تسهيل حركة التجارة وتعزيز كفاءة عمليات الشحن والنقل.
وأشار الكابتن عبد العزيز اليافعي نائب الرئيس التنفيذي لشؤون العمليات في مواني قطر إلى أن الظروف الحالية وإغلاق مضيق هرمز أديا إلى صعوبات في وصول بعض الشحنات إلى موانئ الدولة.

النقل وسلاسل الإمداد

وتناول الاجتماع استعراض أبرز التحديات التي تواجه قطاع الخدمات في ظل الظروف الراهنة، لا سيما ما يتعلق بعمليات النقل والشحن، حيث جرت مناقشة سبل إيجاد حلول عملية لضمان استمرار حركة الإمدادات.
كما تم استعراض الوضع الحالي للشحن البري والجوي والبحري وسلاسل الإمداد، والاستماع إلى مقترحات ممثلي شركات القطاع الخاص بشأن التحديات التي تواجه شركات النقل والخدمات اللوجستية خلال الفترة الأخيرة، والعمل على بلورة حلول مناسبة لمعالجتها.
وأكد المهندس علي بن عبد اللطيف المسند حرص غرفة قطر على متابعة مختلف التحديات التي تواجه شركات النقل والشحن خلال المرحلة الحالية، والتنسيق مع الجهات المعنية لإزالة العقبات التي قد تؤثر على عمليات توريد السلع والبضائع إلى الدولة.

الاعتماد على الشحن البري

وفي السياق ذاته، أوضح يوسف النعيمي مدير إدارة الشحن الجوي بالإدارة العامة للجمارك أنه يتم حالياً الاعتماد بشكل كبير على الشحن البري عبر نظام الترانزيت أو نظام تي أي أر من خلال المنفذ البري مع المملكة العربية السعودية، وذلك لضمان استمرار تدفق البضائع إلى الأسواق المحلية.
فيما أشار إيهاب متى ممثل القطرية للشحن إلى أن الحركة في مطار حمد الدولي لا تزال محدودة نسبياً في الوقت الراهن، مع وجود اهتمام كبير من جانب الخطوط الجوية القطرية بتأمين وصول المواد الغذائية والطبية إلى الدولة بشكل سريع.
وأضاف أن هناك تعاوناً مع شركة حصاد الغذائية لاستيراد بعض المواد الغذائية لضمان استمرار توافرها في الأسواق.
فيما أوضح حمد المري مدير إدارة تراخيص النقل البري في وزارة المواصلات أن الوزارة عضو في لجنة الدعم اللوجستي، والتي عقدت اجتماعاً مؤخراً مع شركات الشحن للاستماع إلى أبرز التحديات التي تواجهها، ومن بينها صعوبات دخول الشاحنات الفارغة إلى الدول المجاورة، وزيادة العمر التشغيلي للشاحنات، إضافة إلى تسهيلات منح تصاريح دخول السائقين والمركبات.
وخلال الاجتماع، طرح المشاركون عدداً من المقترحات الهادفة إلى تسهيل حركة النقل، من بينها السماح للشاحنات المسجلة في دول مجلس التعاون بالتنقل بحرية بين الدول الخليجية، إلى جانب إنشاء خط ساخن للتواصل المباشر بين الموانئ وشركات الشحن بهدف تسريع الإجراءات. كما تم استعراض مجموعة من الآليات والمقترحات التي من شأنها تعزيز كفاءة عمليات الشحن البري والبحري، بما يدعم استمرارية حركة التجارة ويضمن انسيابية سلاسل الإمداد في الدولة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *