نتنياهو يسرع الميزانية!.. الصراع مع إيران يزيد الضغوط السياسية


متابعة/المدى

يسارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إقرار الميزانية وتجنب إجراء انتخابات مبكرة قد يخسرها، في ظل حرب إسرائيلية أميركية ضد إيران لم تعزز شعبيته بما يكفي في استطلاعات الرأي.

وقال مصدر مطلع لوكالة رويترز، إن معسكر رئيس الوزراء يرى أن الحكومة اليمينية برئاسته أمامها فرصة للاستفادة من الضربة الأولى في الحرب التي أودت بحياة عدد من الشخصيات الإيرانية البارزة، بما في ذلك الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي، عن طريق إجراء انتخابات قبل الموعد المتوقع في أكتوبر تشرين الأول.

ويشير القانون الإسرائيلي إلى أن عدم إقرار البرلمان الميزانية بحلول 31 مارس آذار يستدعي إجراء انتخابات في غضون 90 يوماً، ما يجعل الحكومة أمام ضغط لإنهاء المفاوضات المالية وتسريع المصادقة على الميزانية البالغ حجمها 225 مليار دولار، والتي تركز على الدفاع، لضمان استقرار الحكومة الائتلافية.

وأضاف ثلاثة أعضاء في الحكومة الإسرائيلية أن نتنياهو يسعى لتجنب انتخابات مبكرة بعد مرور نحو شهر على الحرب، التي لم تحقق حتى الآن الهدف المعلن بإطاحة قادة إيران من رجال الدين، مع التركيز على صرف الانتباه عن أزمة غزة وتحويله إلى الحملة المشتركة مع الولايات المتحدة ضد إيران.

ولم يرد المتحدث السياسي باسم نتنياهو على طلب للتعليق، في حين أكد رئيس الوزراء سابقاً أنه “يتمنى أن تكمل الحكومة فترة ولايتها… أي إجراء الانتخابات في سبتمبر أو أكتوبر”، داعياً حلفاءه إلى التحلي بالمسؤولية في وقت الحرب.

وتشير تحليلات مراقبين إلى أن الحرب أعطت نتنياهو فرصة لإظهار قوة عسكرية، لكنها لم تُغير كثيراً موازين الأصوات منذ هجوم حركة حماس المفاجئ على إسرائيل في أكتوبر 2023، الذي أثّر على سجله الأمني.

ومع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إرجاء ضربات لمحطات الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، وفتح مسار تفاوضي مع إيران، ظهرت مخاوف في إسرائيل حول كيفية الرد، وسط تضارب مواقف نتنياهو وترامب حول أهداف الحرب وطريقة إنهائها. ويستمر نتنياهو في السعي لإطالة أمد العمليات العسكرية لتعزيز موقعه السياسي قبل الانتخابات، بينما يسعى ترامب إلى الحد من التأثيرات الاقتصادية والسياسية للحرب على الداخل الأميركي قبل الانتخابات النصفية.

وتشير المصادر إلى أن نتنياهو يفضل استمرار الضربات الإسرائيلية على إيران حتى بدون اتفاق أميركي-إيراني، فيما قد يحد الاتفاق الشامل من قدراته على التحرك العسكري، ويضع قيوداً على حملته ضد إيران، مما يجعل الموقف السياسي الإسرائيلي حساساً في مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *