متابعة/المدى
شهدت جامعات طهران تصاعدًا واضحًا للتوترات، مع مواجهة مباشرة بين طلاب مؤيدين للسلطات الإيرانية وأقرانهم المعارضين لها في ساحة جامعة طهران، وفق ما أظهرت مقاطع مصورة وتداولتها وسائل إعلام محلية.
وأفادت التقارير بأن الطلاب المحتجين ألقوا الحجارة على طلاب آخرين داخل الحرم الجامعي، ما أسفر عن إصابة أحد الطلاب في الرأس وحدوث نزيف في عينه. كما شهدت جامعة “أمير كبير” للتكنولوجيا تظاهرات مماثلة ومواجهات بين الطرفين، مع تزايد حدة الاستقطاب السياسي بين الطلاب منذ استئناف الفصل الدراسي الجديد.
وأوضحت إدارة جامعة طهران أن نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب حضر إلى الساحة وتحدث مع الطلاب من كلا التجمعين، في محاولة لاحتواء الموقف ومنع تصاعد العنف.
في المقابل، بثت وسائل إعلام رسمية صورًا لتجمعات طلابية مؤيدة للسلطات، شملت صلوات جماعية وفعاليات دينية، وحضور منظم لعناصر محسوبة على التيار المؤيد للحكومة منذ اليوم الأول لبدء الدراسة. وأشارت وكالة أنباء فارس إلى أن ما كان يُفترض أن يكون “اعتصامًا سلمياً صامتًا” لإحياء ذكرى ضحايا يناير/ كانون الثاني، تحوّل إلى مواجهات وهتافات من بينها “الموت للدكتاتور” في إشارة إلى المرشد الأعلى علي خامنئي.
وتظهر مقاطع الفيديو المتداولة تضارب المشاهد، حيث حمل الفريقان لافتات وصور قتلى، مع رفع أعلام إيرانية من قبل مؤيدي النظام، في مشهد يعكس الانقسام الواضح داخل الجامعات.
من جانبها، حذرت منظمة العفو الدولية من أن ما لا يقل عن 30 شخصًا في إيران يواجهون خطر الحكم بالإعدام على خلفية الاحتجاجات الأخيرة. وأشارت المنظمة إلى صدور أحكام بالإعدام في 8 قضايا، بينما تدرس المحاكم 22 قضية أخرى، من بينها قضيتان تتعلقان بقاصرين، متهمة السلطات الإيرانية باستخدام عقوبة الإعدام لقمع المعارضة.
وقالت ديانا الطحاوي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط في المنظمة، إن “السلطات الإيرانية تكشف مجددًا عن مدى استهانتها بالحق في الحياة والعدالة من خلال التهديد بتنفيذ إعدامات سريعة ومحاكمات عاجلة بعد أسابيع فقط من الاعتقال”.