مهرجان كان الـ79 يُسدل الستار بجدل واسع حول نتائج الجوائز النهائية


متابعة/ المدى

أسدل الستار على فعاليات مهرجان كان السينمائي الدولي في دورته الـ79، وسط أجواء احتفالية امتزجت بالتأثر الفني والانقسام الواسع في الأوساط النقدية حول نتائج الجوائز التي أعلنتها لجنة التحكيم، والتي جاءت في عدد من محطاتها خلافاً لتوقعات المتابعين والنقاد الذين رجّحوا أسماء وأفلاماً أخرى للمنافسة على الجوائز الكبرى.

وشهدت الدورة الحالية، بحسب ما رافق العروض من قراءات نقدية، حالة من الجدل منذ اللحظات الأولى، خصوصاً مع بروز أفلام اعتُبرت “الأوفر حظاً” لكنها خرجت دون تتويج، مقابل منح الجوائز لأعمال وُصفت بأنها أكثر جرأة في الطرح الفني والبصري، ما فتح باباً واسعاً للنقاش حول معايير الاختيار داخل لجنة التحكيم.

وتوّج فيلم “فيورد” بالسعفة الذهبية، في نتيجة اعتبرها جزء من النقاد انتصاراً لسينما مختلفة وجريئة في المعالجة، بينما رأى آخرون أن القرار حمل مفاجأة غير متوقعة قياساً بالترشيحات المبكرة، خصوصاً مع تعدد الأصوات التي كانت تضع أعمالاً أخرى في صدارة السباق.

كما أثارت تشكيلة الجوائز الأخرى موجة نقاش داخل الوسط السينمائي، بعد تقاسم بعض الجوائز بين أكثر من فائز، وغياب عدد من الأفلام التي حظيت بإشادات نقدية واسعة خلال أيام العرض، ما عزز الانطباع بأن الدورة الحالية حملت طابعاً غير تقليدي في توزيع التكريمات.

وذهبت الجائزة الكبرى إلى فيلم “مينوتور” للمخرج الروسي المنفي أندريه زفياغينتسيف، في عمل أثار جدلاً بسبب مقاربته القاسية للواقع السياسي والاجتماعي في روسيا، فيما نال فيلم “المغامرة الحالمة” جائزة لجنة التحكيم، بعد إشادة بطابعه الإنساني وبصريته الشعرية.

أما جائزة أفضل إخراج، فقد تقاسمها الثنائي الإسباني خافيير كالفو وخافيير أمبروزى عن فيلم “الكرة السوداء”، مع المخرج البولندي باويل بافليكوفسكى عن فيلم “الوطن”، في خطوة عكست توجه اللجنة نحو تكريم تجارب إخراجية متعددة الأساليب.

وفي فئات التمثيل، تقاسمت فيرجينى إيفيرا وتاو أوكاموتو جائزة أفضل ممثلة، فيما حصل الثنائي فالنتين كامبانى وإيمانويل ماكيا على جائزة أفضل ممثل، بينما ذهبت جائزة السيناريو إلى إيمانويل مارى عن فيلم “رجل عصره”، الذي تناول أزمة الذكورة والسلطة في المجتمع الأوروبي بأسلوب ساخر.

كما فاز فيلم “بينيمانا” بجائزة الكاميرا الذهبية، في حين ذهبت السعفة الذهبية للأفلام القصيرة إلى فيلم “من أجل الخصوم”، وسط إشادات بجرأة الطرح الفني في المسابقة.

وفي قسم “نظرة ما”، حصد فيلم “في كل مرة” الجائزة الكبرى، بينما نال فيلم “أفيال في الضباب” جائزة لجنة التحكيم، إلى جانب جوائز أخرى توزعت بين أعمال لاقت اهتماماً نقدياً واسعاً، بينها أفلام رسوم متحركة وتجارب سينمائية من دول مختلفة.

وشهدت الدورة أيضاً غياب تتويج الأفلام العربية المشاركة، ومنها الفيلم المغربي “الأكثر حلاوة” والفيلم الفلسطيني “البارح عيني ما نامت”، رغم الحضور النقدي اللافت لهما خلال العروض، ما أثار حالة من خيبة الأمل في بعض الأوساط الفنية العربية.

واختتم المهرجان فعالياته بتكريم النجمة العالمية باربرا سترايساند بمنحها السعفة الذهبية الفخرية، تقديراً لمسيرتها الفنية الطويلة، حيث تسلمت الجائزة بالنيابة عنها الممثلة الفرنسية إيزابيل هوبير، بسبب عدم تمكنها من الحضور نتيجة إصابة صحية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *