مليون طفل بحاجة إلى الدعم النفسي


غزة – “القدس العربي”:

واصلت القوات الإسرائيلية خلال أيام عيد الفطر استهدافها المناطق الحدودية لشمال قطاع غزة، ومناطق أخرى تقع شرق مدينة غزة، وجميعها ضمن “الخط الأصفر” الذي يشكل أكثر من 53% من مساحة القطاع. وحسبما أعلنت وزارة الصحة في غزة، فإن حصيلة هذه الهجمات هي تسعة شهداء وثلاثون مصاباً.

وكانت القوات الإسرائيلية قد ركزت خلال الأيام الماضية هجماتها على مناطق مختلفة في القطاع، حيث استهدفت سيارة يستقلها أفراد من الشرطة، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة منهم في مخيم النصيرات وسط القطاع.

 وفي منطقة مخيم حلاوة للنازحين، أصيبت سيدة برصاص إسرائيلي، نقلت على أثره إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة.

وقد سبب استمرار القوات الإسرائيلية بإطلاق رشقات نارية حالة من الهلع بين النازحين.

وزارة الصحة في غزة:  687 شهيدًا و1,845 مصابًا، منذ وقف إطلاق النار وانتشال 756 شهيداً من تحت الركام من ضحايا الحرب

واستهدفت البحرية الإسرائيلية زوارق في مناطق الشاطئ في مدينة دير البلح وسط القطاع وخان يونس جنوبا.

كما طال قصف مدفعي إسرائيلي مصحوب بإطلاق نار كثيف منطقة السنافور في حي التفاح شرقي مدينة غزة، وأحياء وبلدات عدة قريبة من الحدود الشرقية لمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وتخرق إسرائيل بهذه الهجمات اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ يوم 10 تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي، وينص على وقف الهجمات المتبادلة بين حماس وإسرائيل.

ولا تزال الآثار النفسية للحرب على غزة مخيمة على سكان قطاع غزة، حيث يحتاج أكثر من مليون طفل في غزة إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي  وفق ما قالت رسمت سيما العلمي مسؤولة برنامج المراهقين والشباب في صندوق الأمم المتحدة للسكان.

وأشارت العلمي، إلى أن 96% من هؤلاء الأطفال يشعرون بأن “الموت وشيك”، مشيرة إلى أن هذا “يعكس عمق الخوف والصدمة التي يعيشونها يوميا”.

وشددت العلمي على أهمية الخسائر النفسية، حيث يعاني نحو “61% من اضطراب ما بعد الصدمة، و38% من الاكتئاب، و41% من القلق”.

وأضافت “بشكل مقلق، يُفكّر واحد من كل خمسة بالغين في الانتحار بشكلٍ شبه يومي”، لافتة إلى أن ذلك “ليس مجرد ضائقة نفسية، بل هو حالة طوارئ صحية نفسية واسعة النطاق”.

 61% – اضطراب ما بعد الصدمة

38% – الاكتئاب

41% – القلق

وأوضحت المسؤولة الأممية أنه في خضم هذه الأزمة، تُعدّ الفتيات من بين الفئات الأكثر ضعفا، بعدما عاد زواج الأطفال إلى الارتفاع بشكل حاد، مع معاناة الأسر من أجل البقاء.

وحسب دراسة حديثة أجراها صندوق الأمم المتحدة للسكان، فإن 71% من المستطلعة آراؤهم في غزة أفادوا بزيادة الضغط عليهم لتزويج فتيات دون سن 18 عاما، وأنه في فترة رصد قصيرة فقط، تم إصدار أكثر من 400 رخصة زواج لفتيات تتراوح أعمارهن بين 14 و16 عاما في محاكم الطوارئ، وهي أرقام يُرجّح أنها أقل من الواقع.

وقالت العلمي “ترى بعض العائلات في الزواج استراتيجية للبقاء في ظل النزوح والفقر وانعدام الأمن”، وأضافت “بينما يعتقد آخرون أنه يوفر الحماية في الملاجئ المكتظة أو يساعد في تخفيف المصاعب الاقتصادية التي تلي انهيار سبل العيش”.

وأشارت إلى تراجع فرص الحصول على الرعاية الصحية بشكل كبير، إذ لا تستطيع سوى 15% من المرافق الصحية في غزة حاليا تقديم خدمات التوليد الطارئة ورعاية حديثي الولادة، مما يزيد من خطر حدوث مضاعفات للأمهات الشابات وأطفالهن.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *