متابعة/المدى
أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، اليوم الخميس، عن تقديم 10 مليارات دولار لغزة عبر مجلس السلام، مؤكداً أن دولاً أخرى ساهمت بأكثر من 7 مليارات دولار ضمن حزمة إنقاذ للقطاع الفلسطيني.
جاء ذلك في كلمة ألقاها ترمب خلال الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي استضافته العاصمة واشنطن بحضور عدد من القادة وممثلي نحو 40 دولة مشاركة بالمجلس. وأوضح الرئيس الأمريكي أن الحرب في غزة “انتهت”، مشيراً إلى أن حركة حماس “ستسلم سلاحها وإلا ستتم مواجهتها بقساوة”، مؤكداً أن الحركة ساهمت في جهود البحث عن جثث “الرهائن” داخل القطاع. كما تعهد بإصلاح مقر الأمم المتحدة في نيويورك، وقال: “سنعيد للأمم المتحدة عافيتها وصحتها”.
وفي كلمة له، أكد رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، أن الشعب الفلسطيني عانى احتلالاً غير قانوني وشهد معاناة طويلة، مشدداً على أن السلام الدائم يتطلب إنهاء كل الخروق وتمكين الفلسطينيين من السيطرة على أراضيهم. وفيما يتعلق بالهند وباكستان، أشار إلى أن تدخل الرئيس الأمريكي جنّب المنطقة خسائر بشرية كبيرة.
من جانبه، قال رئيس المجر إن الوضع في غزة يؤثر على الأمن في أوروبا، مؤكداً أن بلاده تشارك بجدية في مجلس السلام، ومثمناً جهود الرئيس ترمب لإحلال السلام. بينما أشار وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، عادل الجبير، إلى التزام المملكة بتقديم مليار دولار خلال السنوات المقبلة للتخفيف من معاناة الفلسطينيين.
وخلال الاجتماع، أعلن قائد قوة تحقيق الاستقرار الدولية في غزة، الجنرال الأمريكي جاسبر جيفرز، التزام خمس دول بإرسال قوات للعمل ضمن القوة المزمع نشرها في القطاع، وهي إندونيسيا والمغرب وقازاخستان وكوسوفو وألبانيا. وأوضح أن إندونيسيا ستتولى منصب نائب قائد القوة، فيما أكد الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو أن بلاده ستساهم بثمانية آلاف جندي أو أكثر. كما أعلن رئيس كازاخستان، قاسم جومارت توكاييف، نشر وحدات عسكرية وطبية ضمن القوة الدولية الجديدة، بينما أكد وزير الخارجية التركي مساهمة بلاده في قوة الأمن الخاصة بغزة.
وفيما يخص الشرطة الفلسطينية، أعلنت مصر والأردن عن التزامهما بتدريب أفرادها، فيما شدد وزير الخارجية المغربية ناصر بوريطة على استعداد المغرب لنشر ضباط شرطة في القطاع. وأشار منسق مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، إلى أن باب الانتساب لتشكيل قوة شرطة فلسطينية فُتح الخميس، بهدف إنشاء جهاز مستقل عن نفوذ حركة حماس، مؤكداً أن ألف شخص تقدموا بالطلبات للانضمام خلال الساعات الأولى فقط من فتح الباب.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أنه لا يرى ضرورة لإرسال جنود للقتال في غزة، لافتاً إلى أن مصر ستوفر التدريب والدعم لقوة فلسطينية موثوقة لضمان استقرار الوضع الأمني في القطاع.