مقتل 5 في قصف استهدف جنوب كردفان


الخرطوم ـ «القدس العربي»: أكدت شبكة أطباء السودان مقتل خمسة أشخاص وإصابة 33 آخرين جراء قصف مدفعي استهدف مدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان، نفذته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – جناح عبد العزيز الحلو.
وطال القصف أحياء فريش والمرافيد والحلة الجديدة، ما أسفر عن خسائر بشرية بين المدنيين وأضرار متفاوتة في المنازل والممتلكات.
ونُقل المصابون إلى مستشفيات المدينة، بعضهم في حالات حرجة، فيما تعمل الكوادر الطبية تحت ظروف بالغة التعقيد لتقديم الإسعافات اللازمة.
وأدانت الشبكة ما وصفته بـ« الاستهداف الممنهج للأحياء السكنية»، معتبرة إياه انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني ويعرض حياة المدنيين للخطر، خاصة مع استخدام المدفعية الثقيلة في مناطق مأهولة بالسكان. وأكدت الشبكة أن استمرار هذا النهج يفاقم معاناة المواطنين ويزيد من تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية في المدينة.
كما حملت الدعم السريع والحركة الشعبية المسؤولية الكاملة عن هذا القصف، مطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والحقوقية بالتحرك العاجل للضغط من أجل وقف استهداف المدنيين والمناطق السكنية وتوفير الحماية للمواطنين، خاصة الذين بدأوا في العودة الطوعية عقب فك حصار المدينة. وشددت الشبكة على ضرورة أن تضغط الأمم المتحدة على قيادات الدعم السريع والحركة الشعبية المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

عرمان يحذّر من تأثير حرب إيران على جهود السلام

في يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلن الجيش السوداني فك الحصار المفروض على مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان، بعد نحو عامين من الحصار الذي فرضته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – جناح عبد العزيز الحلو. وعلى الرغم من فتح الطريق إلى الدلنج، إلا أن قوات الدعم السريع والحركة الشعبية جناح الحلو، تكثف عمليات القصف اليومي للمدينة، في محاولة لإنهاك حامية الجيش والتقدم نحو الدلنج.
سياسيا، حذر رئيس الحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي، ياسر عرمان، من أن الحرب الراهنة في الخليج وإيران قد تجعل الصراع السوداني أقل أولوية في الاهتمام الإقليمي والدولي، مشيرا إلى أن مشاركة ما يقارب عشرة دول من الجوار الحيوي وقوى عالمية كبرى في الصراع الإقليمي تقلل من تركيز الرباعية الدولية على الملف السوداني وجهود إحلال السلام.
وقال إن الوضع الراهن يضاعف المسؤولية على السودانيين والسودانيات في السعي المضني لتحقيق السلام، معتبرا أن هذا الواجب أصبح أكثر إلحاحا في ظل تداعيات الحرب الإقليمية.
وأوضح أن النزاع في الخليج وإيران مرتبط بالجغرافيا السياسية للسودان، خاصة موقعه الاستراتيجي على البحر الأحمر، وتوقع أن تؤثر نتائج هذه الحرب على وحدة السودان وسيادته.
وقال: إن قضية الطاقة ومشتقاتها تلعب دورا مركزيا، إذ تؤثر على السودان والأطراف المشاركة في الحرب وبلدان الجوار، وتطرح تساؤلات حول الدعم اللوجستي الذي تتلقاه أطراف النزاع، وقد يؤدي التفاوت فيه إلى تفوق أحد الأطراف على الآخر أو فشل الطرفين في تحقيق أهدافهما.
كما شدد على أهمية وقف الحرب في الخليج واستعادة الأمن والاستقرار في تلك الدول، لارتباط مئات الآلاف من السودانيين الذين يعملون هناك بمصادر رزق أسرهم داخل وخارج السودان، بالإضافة إلى اللاجئين الذين التحقوا بأسرهم في المنطقة. وقال إن الكيفية التي ستنتهي بها الحرب الإقليمية سيكون لها أثر مباشر على التسوية السياسية في السودان.
ودعا القوى المدنية المناهضة للحرب في السودان إلى دراسة متغيرات الحرب في الخليج وإيران بشكل مبكر، وتبني رؤية وطنية جامعة ترتبط بالمصالح العليا للبلاد، بدلا من الانجرار وراء ردود الفعل الفردية أو المصالح الضيقة، والعمل على فتح أبواب الحوار الوطني وإعادة التموضع في ظل التغيرات الإقليمية والدولية.
وأكد أن الحرب الإقليمية جعلت الحرب في السودان في ذيل الأولويات، وأن على الجبهة المناهضة للحرب العمل على رؤية متكاملة مدعومة بدعم شعبي واسع، بما يساهم في بناء السودان الجديد واستعادة دوره في فضاء البحر الأحمر والقرن الأفريقي والساحل.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *