متابعة/المدى
أعلنت الرئاسة اللبنانية، عن إجراء أول اتصال مع إسرائيل بشأن المفاوضات المرتقبة، مؤكدة تحديد يوم الثلاثاء المقبل موعداً لانطلاقها.
وقالت الرئاسة اللبنانية في تصريحات صحفية، إنه “تم التوافق على عقد أول اجتماع لبناني إسرائيلي في مقر وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء المقبل”، مبينة أن الاجتماع سيبحث إعلان وقف إطلاق النار، إلى جانب تحديد موعد التفاوض بين الجانبين برعاية أمريكية.
وأضافت أن الاتصال المباشر الأول جرى بين سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة والسفير الإسرائيلي يحئيل ليتر، في خطوة تُعد تمهيداً لانطلاق المسار التفاوضي.
وكشف مسؤول أمريكي رفيع، عن تحديد موعد انطلاق أول جولة مفاوضات “مباشرة” بين تل أبيب وبيروت، والمقرر عقدها منتصف الأسبوع المقبل في العاصمة الأمريكية واشنطن.
وأوضح المسؤول أن هذه المفاوضات تهدف إلى التوصل لاتفاق نهائي لوقف الغارات الجوية التي تشنها إسرائيل على الأراضي اللبنانية، ووضع حد للعمليات العسكرية المستمرة منذ نحو 40 يوماً، في إطار مساعٍ تقودها إدارة الرئيس دونالد ترامب لفرض تهدئة شاملة في المنطقة.
ونقلت وسائل إعلام عبرية عن المسؤول قوله إن الاجتماع الأول للمفاوضات المباشرة سينعقد يوم الثلاثاء المقبل في مقر وزارة الخارجية الأميركية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود أوسع لتفكيك الأزمات المتداخلة في الشرق الأوسط.
وفي غضون ذلك، أفادت مصادر لهيئة البث الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجّه بتغيير سياسة “الهجمات” على لبنان، استجابة لطلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
من جانبه، انتقد حزب الله، ما وصفه بـ”هروع” الدولة اللبنانية إلى عقد مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، محذراً من تداعيات “مسار التنازلات” في ظل استمرار العمليات العسكرية.
وقال الحزب في بيان إن “الدولة اللبنانية تندفع إلى مفاوضات مباشرة مع العدو تحت النار”، معتبراً أن ذلك يعرّض السيادة للاستهداف، داعياً إلى مراجعة هذا المسار والعودة إلى ما وصفه بـ”موقعها إلى جانب شعبها ومقاومته”.
وفي السياق ذاته، جدّد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم تأكيد موقف الحزب بالاستمرار في العمليات العسكرية ضد القوات الإسرائيلية، مشيراً إلى عدم التراجع عنها.
وأضاف قاسم أن “العدو لجأ إلى استهداف المدنيين لتغطية عجزه في الميدان”، في إشارة إلى الهجمات التي طالت أحياء سكنية في بيروت خلال الأيام الماضية.
في المقابل، يُرتقب أن تبدأ جولة المحادثات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن الأسبوع المقبل، لبحث سبل وقف الأعمال العسكرية، وسط مخاوف من تدهور الأوضاع الأمنية.
وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد أبدى، في وقت سابق، استعداد بلاده للدخول في مفاوضات مباشرة، قبل أن يعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توجيهاته ببدء التفاوض، مشيراً إلى أن ذلك جاء استجابة لطلبات لبنانية متكررة.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول أمريكي أن وزارة الخارجية ستستضيف اجتماعاً خلال الأسبوع المقبل لبحث مسار المفاوضات الجارية بين الجانبين، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ تصاعد التوتر العسكري بين الطرفين.