مفاوضات الـ “فرصة الأخيرة”.. خامنئي يُسمي “خلفاءه” مع تصاعد التهديدات!


متابعة/المدى

في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، أبدى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تفاؤلاً حذراً حيال مسار المحادثات مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن الجولة الأخيرة شهدت مؤشرات مشجعة وتبادلاً لمقترحات عملية، مع التشديد في الوقت نفسه على أن طهران مستعدة للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة.

وفي منشور عبر منصة إكس شدد بزشكيان على التزام بلاده بالسلام والاستقرار في المنطقة، لافتاً إلى أن إيران تتابع التحركات الأمريكية عن كثب، خصوصاً في ظل استمرار الحشد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط ونشر قطع بحرية إضافية.

من جانبه، أعلن وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي أن جولة ثالثة من المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن ستُعقد الخميس في جنيف، مؤكداً وجود جهود إيجابية لدفع المفاوضات نحو اتفاق. وتأتي هذه الجولة وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الطرفين إلى مواجهة عسكرية.

وبحسب تقارير إعلامية، فإن إيران أبدت استعداداً لتقديم تنازلات جديدة تتعلق ببرنامجها النووي، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية والاعتراف بحقها في التخصيب النووي السلمي.

ونقلت مصادر أمريكية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تنتظر مقترحاً إيرانياً، معتبرة أن المسار الدبلوماسي الحالي قد يكون الفرصة الأخيرة قبل اللجوء إلى خيارات عسكرية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن التوصل إلى اتفاق ممكن، قد يكون في بعض جوانبه أفضل من اتفاق عام 2015، موضحاً أن النقاشات تتركز حصراً على الملف النووي.

وجدد رفض بلاده لأي عمل عسكري، في إشارة إلى تصريحات المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بشأن موقف الإدارة الأمريكية من طهران.

داخلياً، تشهد عدة جامعات إيرانية احتجاجات متواصلة تخللتها اشتباكات، بحسب تقارير حقوقية ومقاطع مصورة متداولة. وأظهرت تسجيلات من جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران هتافات مناهضة للمرشد الأعلى علي خامنئي، فيما بث التلفزيون الرسمي مشاهد قال إنها لمجموعات تهاجم طلاباً مؤيدين للحكومة. وتأتي هذه التطورات بعد موجة احتجاجات واسعة الشهر الماضي وُصفت بأنها من الأعنف منذ ثورة 1979.

على صعيد آخر، كشفت صحيفة فايننشال تايمز عن اتفاق دفاعي بين طهران وموسكو يتضمن تزويد إيران بأنظمة دفاع جوي محمولة وصواريخ مرتبطة بها، بقيمة تقارب 545 مليون دولار، على أن يتم التسليم خلال ثلاث سنوات، وفق ما نقلته الصحيفة عن مصادر مطلعة ووثائق مسرّبة.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن خامنئي وسّع خلال الأشهر الماضية صلاحيات السياسي والأمني البارز علي لاريجاني، مكلفاً إياه بإدارة ملفات حساسة تشمل التعامل مع الاحتجاجات الداخلية، والتنسيق مع حلفاء إقليميين، ومتابعة الاتصالات المرتبطة بالمفاوضات النووية، إضافة إلى إعداد خطط طوارئ في حال اندلاع مواجهة عسكرية.

 

واتخذ خامنئي إجراءات احترازية لضمان استمرارية الحكم في حال تعرضت البلاد لهجمات عسكرية أو محاولات اغتيال تستهدف قيادات عليا، بما في ذلك شخصه.

ووجّه بتحديد آليات تعاقب واضحة للمناصب العسكرية والحكومية التي تقع ضمن صلاحياته، مع تكليف مسؤولين بتسمية بدلاء محتملين لهم، وتفويض دائرة ضيقة من المقربين بإدارة شؤون الدولة واتخاذ قرارات عاجلة إذا تعذر التواصل معه في ظروف طارئة.

وتشير المصادر إلى أن طهران تتعامل مع احتمال توجيه ضربات عسكرية أمريكية على أنه سيناريو قائم، رغم استمرار المسار الدبلوماسي، مؤكدة أن القوات المسلحة الإيرانية وُضعت في حالة تأهب مرتفعة تحسباً لأي تصعيد، فيما تحذر طهران من أن أي ضربة قد تتوسع إلى صراع إقليمي أوسع.

 



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *