معهد توني بلير قدم تدريبات واستشارات للجنة تكنوقراط غزة


لندن- “القدس العربي”:

نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” تقريرا أعدته ملايكة كنعانة طبر وهبة صالح وأندرو إنغلاند، قالوا فيه إن معهد توني بلير في لندن، وهو الذي أنشأه رئيس الوزراء السابق، قام بتدريب لجنة التكنوقراط لغزة والمعينة من مجلس سلام دونالد ترامب.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها إن فريقا من معهد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق عقد جلسات في القاهرة لأعضاء اللجنة الوطنية لإدارة غزة في منتصف كانون الثاني/يناير، بالتزامن مع بدء عملها. وتضمنت الاجتماعات تدريبا على القيادة ومناقشات حول أولويات إدارة غزة. وشوهد موظفو المعهد في ردهة فندق في القاهرة حيث يقيم أعضاء اللجنة ويعملون. وقالت مصادر مطلعة على النشاطات إن “معهد توني بلير يبذل قصارى جهده لدعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة”، مضيفة أن ذلك يتم “من موارد المعهد حاليا”.

بلير شارك في وضع خطط لمرحلة ما بعد الحرب في غزة لأكثر من عام، مستخدما معهده لصياغة الأفكار

وتضيف الصحيفة أن بلير شارك في وضع خطط لمرحلة ما بعد الحرب في غزة لأكثر من عام، مستخدما معهده لصياغة الأفكار، وعين في مناصب عليا في مجلس السلام المكلف بتنفيذ خطة السلام التي وضعها الرئيس الأمريكي.

كما شارك موظفو معهد توني بلير سابقا في مناقشات مع مستشارين من مجموعة بوسطن للاستشارات ورجال أعمال إسرائيليين حول مشروع تصور “ريفييرا غزة” ما بعد الحرب، بما في ذلك مبادرات تجارية و”مناطق اقتصادية خاصة” منخفضة الضرائب.

ومن بين الأفكار المطروحة خطة بقيادة رجال أعمال إسرائيليين تتضمن دفع نصف مليون فلسطيني لمغادرة غزة، رغم تأكيد المعهد أنه لم يطور أو يؤيد خطة إعادة التوطين هذه.

وتتكون اللجنة من 15 شخصا، وتم تشكيلها لإدارة الأمور اليومية في غزة ضمن خطة ترامب. ويقيم أفرادها في القاهرة، لكنها تتمتع بصلاحيات محدودة في اتخاذ القرارات، وهي مسؤولة أمام مجلس السلام، ويشرف عليها نيكولاي ملادينوف، الدبلوماسي البلغاري الذي يشغل منصب “الممثل السامي لغزة”.

ويشرف مجلس السلام على جميع جوانب مستقبل غزة بموجب خطة ترامب المكونة من 20 بندا، بما في ذلك الأمن وإعادة الإعمار. ويخطط المجلس لبناء مشاريع عقارية ومجمعات صناعية وأبراج سياحية ساحلية في القطاع المدمر.

وقد عين بلير، الذي شغل منصب مبعوث الشرق الأوسط بعد مغادرته داونينغ ستريت، في مناصب في المجلس التنفيذي لمجلس السلام والمجلس التنفيذي لغزة، إلى جانب شخصيات بارزة مثل جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، وهما من أبرز مهندسي خطة ترامب للسلام. ويعمل هؤلاء تحت إشراف مجلس السلام الرئيسي الذي يرأسه ترامب، وقد كلفوا بتفعيل خطة الرئيس الأمريكي. وقد أبدت بعض الدول العربية والإسلامية معارضة لتعيين بلير في المجلس، ويعود ذلك جزئيا إلى الضرر الذي لحق بسمعته جراء دعمه القوي للغزو الأمريكي للعراق عام 2003.

وعلى الرغم من ضم اللجنة تكنوقراط فلسطينيين، فإنه لا يوجد فلسطينيون في مجلس السلام أو مجلس إدارته التنفيذي أو مجلس إدارة غزة التنفيذي.

وفي الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام في واشنطن في شباط/فبراير، قال بلير: “تتسم إدارة غزة بالتطرف والفساد، وانعدام أي سبيل لتحقيق الازدهار”. وأضاف: “مع ذلك، لطالما كانت إمكاناتها هائلة، فهي تتمتع بشريط ساحلي على البحر الأبيض المتوسط يمتد لخمسة وعشرين ميلا وقربها من أسواق إقليمية وعالمية كبرى، فضلا عن شريحة سكانية شابة وديناميكية يبلغ متوسط أعمارها تسعة عشر عاما”. وأكد أن الخطة الجديدة ستعمل على بناء “مؤسسات عامة فعالة” و”بيئة أعمال مزدهرة”.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *