مصير 8,500 محتجز يثير القلق بعد إغلاق مخيمي الهول وروج في سوريا


متابعة/المدى

حذّرت منظمة هيومن رايتس ووتش، الثلاثاء، من أن مصير نحو 8,500 محتجز لا يزال مجهولاً بعد إغلاق مخيم الهول والإعلان عن قرب إغلاق مخيم روج في شمال شرقي سوريا، وسط مغادرة أعداد كبيرة من المحتجزين بطريقة غير منظمة.

ودعت المنظمة إلى إعادة الرعايا الأجانب إلى بلدانهم وضمان حمايتهم.

وأشارت المنظمة إلى أن مخيمي الهول وروج كانا يضمان حتى منتصف يناير الماضي حوالي 28 ألف شخص، بينهم أكثر من 12 ألف أجنبي من أكثر من 60 دولة، إلى جانب آلاف العراقيين، مشددة على أن غالبية النساء والأطفال لم توجه إليهم تهم جنائية.

ونقلت المنظمة عن نائب مديرة قسم الشرق الأوسط فيها، آدم كوغل، أن تذرع بعض الحكومات بصعوبة التفاوض مع جهة غير حكومية “لم يعد مبرراً”، مؤكداً أن سبع سنوات تمثل فترة طويلة لتأجيل إعادة الرعايا إلى بلدانهم.

وحذّرت المنظمة من أن المغادرة غير المنظمة للمحتجزين تعرّض النساء والأطفال لمخاطر الاتجار والاستغلال والتجنيد، داعيةً إلى ضمان الحماية والرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي، مع اعتماد إجراءات قانونية عادلة لكل شخص يُتهم بارتكاب جرائم.

وتأتي هذه التحذيرات مع استمرار التحديات الأمنية في شمال شرقي سوريا، حيث قُتل أربعة من عناصر قوى الأمن الداخلي وأصيب اثنان آخران، الاثنين، في هجوم مسلح استهدف حاجزاً أمنياً بمدينة الرقة. وأفادت مصادر أمنية لوكالة شفق نيوز أن الحاجز تعرّض لإطلاق نار من خلية مسلحة، ما أدى إلى مقتل أربعة عناصر وإصابة اثنين، فيما تمكنت القوات الأمنية من تحييد أحد أفراد الخلية، وتواصل عمليات تمشيط محيط الحاجز لملاحقة المتورطين الباقين.

ويأتي الهجوم بعد حادث مشابه استهدف نفس الحاجز قبل يوم واحد، ما يشير إلى تنامي نشاط الخلايا المسلحة في المنطقة.

وفي سياق متصل، بث تنظيم داعش، السبت الماضي، تسجيلًا صوتيًا منسوبًا إلى متحدثه يتضمن تهديدات موجهة للحكومة السورية ورئيسها أحمد الشرع، بالتزامن مع تصاعد نشاط التنظيم الإعلامي على المنصات الإلكترونية.

وتواصل الجهات المختصة تنفيذ عمليات أمنية في عدة مناطق لتفكيك ما تبقى من خلايا التنظيم واعتقال عناصر مرتبطين به، في حين تقول السلطات الرسمية إن استعادة إدارة بعض السجون تهدف إلى تعزيز الرقابة على المحتجزين وضبط النشاط الأمني.

وتوضح هذه التطورات حجم التعقيدات في شمال شرقي سوريا، حيث يتقاطع الملف الإنساني المتعلق بالمحتجزين السابقين مع التحديات الأمنية المرتبطة بوجود خلايا مسلحة نشطة.

 



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *