مسقط: بحثت سلطنة عُمان وإيران سبل ضمان “انسيابية العبور” في مضيق هرمز، على ما أورد الإعلام الرسمي العُماني الأحد، في ظل إغلاق طهران عمليا للممر البحري الحيوي بشكل شبه كامل منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
وذكرت وكالة الأنباء العُمانية أنّ الطرفين عقدا “اجتماعا على مستوى الوكلاء في وزارتي خارجية البلدين وبحضور المُختصين من الجانبين تم خلاله تدارس الخيارات الممكنة إزاء ضمان انسيابية العبور في مضيق هرمز خلال هذه الظروف التي تشهدها المنطقة”.
وأشارت إلى أن “الخبراء من الطرفين طرحوا عددًا من الرؤى والمقترحات بشأنها”، من دون تقديم تفاصيل.
وأتى ذلك بعد تصريح مسؤول إيراني الخميس بأن الجمهورية الإسلامية والسلطنة تعملان على وضع “بروتوكول” لضمان الملاحة الآمنة في المضيق.
وقال نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية الإيراني كاظم غريب آبادي إن إيران تريد “الاتفاق على بروتوكول مع سلطنة عُمان (…) لضمان سلامة الملاحة في وقت السلم”.
وأضاف بحسب ما أورد الإعلام الرسمي الإيراني “نحن بصدد وضع اللمسات الأخيرة على صياغة هذا البروتوكول، وبمجرد الانتهاء منه داخليا، سنبدأ المفاوضات مع الجانب العماني”.
وأغلقت طهران عمليا مضيق هرمز الحيوي منذ بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي أشعلت فتيل حرب الشرق الأوسط، ما أثار اضطرابات في أسواق الطاقة عالميا وارتفاعا في أسعار الوقود.
وقبل إغلاقه، كان يمر حوالي خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم عبر مضيق هرمز. وأثّر الاغلاق على الإمدادات العالمية من السلع الحيوية مثل النفط والغاز الطبيعي المسال والأسمدة.
والجمعة، أرجأ مجلس الأمن الدولي تصويتا كان مقررا على مشروع قرار قدمته البحرين يجيز استخدام القوة “الدفاعية” لحماية الملاحة في المضيق. ولم يحدد موعد جديد للتصويت، علما أنّ مشروع القرار لا يلقى إجماعا.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعا الأربعاء الدول التي تعاني نقصا في الوقود إلى “الذهاب للحصول على نفطها” في مضيق هرمز، مضيفا أن القوات الأمريكية لن تساعدها في ذلك.
ولم تتجاوب الدول الحليفة للولايات المتحدة مع الطلب الأمريكي. واعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس أن عملية عسكرية لـ”تحرير” المضيق الاستراتيجي هي “غير واقعية”.
وأظهر تحليل استنادا إلى بيانات بحرية أن 60% من سفن الشحن المحملة بالبضائع التي عبرت مضيق هرمز منذ بداية الحرب، كانت آتية من إيران أو متجهة إليها.
(أ ف ب)