“مجموعة السبع” تدعو إلى استعادة حرية الملاحة “الآمنة” و”الدائمة” في مضيق هرمز


باريس- “القدس العربي”: دعا وزراء خارجية الدول الأعضاء في مجموعة السبع (G7)، إلى وقف فوري للهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية في منطقة الشرق الأوسط.

وفي ختام اجتماعهم الذي استمرّ يومين قرب العاصمة الفرنسية باريس، شدد المشاركون في بيان مشترك على ضرورة تنسيق الجهود الدولية لتعزيز المساعدات الإنسانية في ظل تفاقم الأوضاع، وإلى استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن وفقًا للقرار 2817 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وبموجب قانون البحار.

كما شدد وزراء المجموعة التي تضم الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي، على دعم المبادرات الرامية إلى التخفيف من حدة الصدمات على الاقتصاد العالمي. ذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة النزاع وتأثيره على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي، خاصة مع استمرار التوتر في المضيق الذي يُعد شريانًا حيويًا لنقل النفط عالميًا.

وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد وصل، الجمعة، إلى فرنسا وشارك في اليوم الثاني من الاجتماع، وسط مطالب من الحلفاء بتوضيح الاستراتيجية الأمريكية تجاه إيران، في ظل استمرار حالة الغموض المستمرة بشأن طبيعة المفاوضات الجارية.

وقالت ثلاثة مصادر ‌مطلعة، لرويترز، إن روبيو أبلغ نظراءه أنه من المرجح أن تنتهي الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في غضون أسابيع.

وأضافت المصادر، التي تحدثت شريطة ‌عدم الكشف عن هويتها، ‌أن روبيو لم يطلب من نظرائه المساهمة بسفن ‌لتأمين مضيق هرمز حاليا، لكنه طلب منهم الاستعداد للقيام بدور ما بعد الحرب.

وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، الذي ترأس الاجتماع، أكد أن رئاسة بلاده لمجموعة السبع تسعى لتحقيق “توازن وتوافق ونتائج ملموسة”، مشيرًا إلى إطلاق مبادرات تشمل تعزيز عمليات حفظ السلام، وتطوير سلاسل الإمداد الإنسانية، ودعم مشاريع إعادة الإعمار، إضافة إلى إنشاء شبكة موانئ دولية لمكافحة الجريمة المنظمة.

وهذا ما تضمنه البيان بالتركيز على أهمية “التخفيف من الصدمات ‌على الاقتصاد العالمي، مثل اضطرابات سلاسل ‌الإمداد في قطاعات الطاقة والأسمدة والتجارة، والتي لها تداعيات مباشرة على مواطنينا”.

من جهته وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، دعا إيران إلى خوض “مفاوضات جدية” مع الولايات المتحدة بعد مرور نحو شهر على الحرب.

وتكثف الدول الأوروبية جهودها الدبلوماسية للدفع نحو حل سياسي، حيث تسعى إلى لعب دور الوسيط بين واشنطن وطهران. كما تتواصل المشاورات خلف الكواليس لإبقاء قنوات التفاوض، رغم صعوبة التوصل إلى اتفاق في ظل استمرار العمليات العسكرية.

وفي ظل هذه التطورات، تتزايد المخاوف من ترابط النزاعات الدولية، حيث أشار مسؤولون أوروبيون إلى وجود صلة بين الحرب في إيران والنزاع في أوكرانيا، خاصة مع تنامي التعاون بين إيران وروسيا، ما يعقّد المشهد الجيوسياسي ويزيد من حدة التوترات العالمية.

(وكالات)





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *