بغداد / المدى
أكدت وزارة الخارجية، اليوم الخميس، أن العراق ليس طرفاً في النزاع الدائر في المنطقة ولا يرغب في أن يكون جزءاً منه، مشددة على التزام الحكومة بإبعاد البلاد عن تداعيات الصراع، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وقالت الوزارة في بيان تلقته (المدى)، إنها تابعت البيان الصادر عن السفارة الأميركية في بغداد بشأن المخاوف الأمنية المحتملة، مؤكدة “التزامها الواضح والثابت بالحفاظ على بقاء العراق خارج دائرة الصراع”، رغم كونه من أكثر الدول تأثراً بانعكاساته الأمنية والاقتصادية والسياسية.
وأضافت أن الحكومة تدرك خطورة المرحلة، مشيرة إلى أن بعض الجهات أو الأفراد قد يحاولون، خلافاً لتوجهات الدولة، اتخاذ إجراءات أحادية أو استغلال مواقعهم الوظيفية للقيام بأعمال لا تمثل السياسة الرسمية.
وبيّنت الوزارة أن مثل هذه التصرفات تُعد أفعالاً خارجة عن القانون ولا تعكس بأي حال من الأحوال مواقف الحكومة أو مؤسساتها، لافتة إلى أن إساءة استخدام السلطة من قبل أفراد لا تبرر إطلاق أحكام عامة أو تحميل الدولة مسؤولية أفعال فردية.
وأوضحت أن تعقيد المشهد الإقليمي يتزايد في ظل تراجع الالتزام بالمعايير القانونية والإنسانية المنظمة للنزاعات المسلحة، ما يجعل الصراع مفتوحاً ومتسع التداعيات، الأمر الذي انعكس على دول غير منخرطة فيه، من بينها العراق، وفرض تحديات إضافية على جهود احتواء الأزمة ومنع انتقالها إلى الداخل.
وشددت الخارجية على أن الحكومة، رغم كونها في إطار تصريف الأعمال، تبذل أقصى الجهود لمنع أي تصعيد، عبر تعزيز الإجراءات الأمنية وحماية البعثات الدبلوماسية والمصالح الأجنبية والمواطنين، إلى جانب العمل على ضمان عدم استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي أعمال عدائية، والحفاظ على الاستقرار الداخلي.