لندن ـ “القدس العربي”:
كشفت مصادر صحافية عن سلسلة من المفاجآت والتفاصيل المثيرة التي حدثت وراء الكواليس في الأمتار الأخيرة في رحلة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم للبحث عن الخليفة الإستراتيجي للمدرب الوطني السابق وليد الركراكي، والتي انتهت بتعيين المدرب الوطني الآخر محمد وهبي، بعد مفاضلة صعبة معقدة بينه وبين أكثر من خبير أجنبي كان مرشحا لقيادة أسود أطلس في نهائيات كأس العالم أمريكا الشمالية 2026.
وقيل في وقت سابق من الشهر الجاري، إن المدرب البرتغالي الشهير جوزيه مورينيو، كان يتصدر قائمة المرشحين لخلافة عراّب إنجاز مونديال قطر 2022، بيد أن التزامه مع ناديه بنفيكا بعقد متوسط الأمد، حال دون إتمام الفكرة برمتها، قبل أن تتحول الكفة تجاه المدرب الأرجنتيني المخضرم خورخي سامباولي وذراعه الأيمن دييغو ألفيس، حتى أن بعض الصحف والمواقع الكروية المحلية أشارت إلى وصول المفاوضات مع وكيل أعماله إلى مراحل متقدمة، ولا يتبقى سوى الاتفاق النهائي على البنود الشخصية في العقود، لكن في الأخير وقع الاختيار على مدرب أبطال كأس العالم للشباب تحت 20 عاما.
ومع إعلان الجامعة الملكية تعيين وهبي على رأس الجهاز الذي سيقود المنتخب المغربي بداية من معسكر مارس / آذار الجاري، قالت منصة “Win Win” الرياضية نقلا عن أحد مصادرها، إن المدرب الأرجنتيني سامباولي كان “قاب قوسين أو أدنى” من قيادة الأسود في المونديال المنتظر، لكن اختلافه مع أصحاب القرار على بعض البنود المتعلقة بالصلاحيات التقنية وتشكيل الطاقم المساعد بالكامل، تسبب في تعثر المفاوضات في ظل قناعة رئيس الجامعة فوزي لقجع ومجلسه المعاون، بأن هذه الشروط قد تأتي بنتائج عكسية على استقرار المجموعة.
وجاء في نفس التقرير، أن تأخر المفاوضات مع المدرب الأجنبي، أدى بشكل أو بآخر إلى إطالة فترة الترقب في الشارع الرياضي المغربي، حيث كانت الجماهير ومن خلفها وسائل الإعلام وعالم “السوشيال ميديا” ينتظرون بفارغ الصبر حسم ملف المدير الفني الجديد قبل فترة كافية من ضربة بداية المونديال الأمريكي، وهو ما جعل بوصلة المسؤولين تتجه نحو محمد وهبي، الذي يُنظر إليه باعتباره البديل السوبر لطيب الذكر الركراكي، كمدرب على دراية تامة بخبايا وأسرار الكرة المغربية وبالنجوم الواعدة التي أشرف على تدريبها في قطاع الشباب.
وكانت أغلب المصادر الموثوقة على المستوى المحلي، على قناعة تامة بأن علاقة وليد الركراكي (50 عاما) بالمنتخب المغربي قد انتهت، وذلك منذ الليلة الظلماء أمام منتخب السنغال في المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية، وهذا الأمر كان واضحا في استمرار التسريبات التي تتحدث عن خليفته المنتظر في سُدّة حكم الأسود، رغم نفي الجامعة الملكية لصحة هذه المعلومات في أكثر من مناسبة، قبل أن يُسدل الستار نهائيا على هذا الملف، بإعلان تعيين محمد وهبي مدربا للمنتخب في المرحلة القادمة، بعد النجاحات التاريخية التي حققها مع منتخب الشباب تحت 20 عاما، وجعلته يفوز بالسباق على حساب مواطنه طارق السكتيوي والأرجنتيني سامباولي.