بغداد/المدى
أكدت الحكومة العراقية، اليوم الخميس (5 آذار 2026)، أن العراق ليس طرفاً في أي حرب أو صراع إقليمي، مشددة على تمسكه بسياسة الحياد ورفضه أن يكون منطلقاً للإضرار بدول الجوار.
وقال المتحدث باسم الحكومة، باسم العوادي في بيان تلقته (المدى)، إن العراق لا يتدخل في شؤون الدول الأخرى، كما لا يقبل أن يُستخدم أراضيه للإضرار بأي دولة، مؤكداً أن بغداد ترفض الحروب وتؤمن بأن الحوار والتفاوض يمثلان السبيل الوحيد لحل الأزمات والنزاعات في المنطقة.
وأوضح العوادي أن رئيس الوزراء يجري اتصالات مستمرة مع القيادات العربية والإقليمية، داعياً إلى التهدئة ووقف التصعيد، والعمل على معالجة الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية، بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وأشار إلى أن العراق لعب خلال السنوات الماضية دوراً مهماً في تقريب وجهات النظر بين عدد من الدول، لا سيما في ملف العلاقات الإيرانية ـ السعودية، وكذلك في ملفات أخرى تتعلق بالعلاقات الإيرانية ـ المصرية، إضافة إلى التواصل مع الأردن، لافتاً إلى أن بغداد أصبحت محطة موثوقة لنقل الرسائل بين الأطراف المختلفة.
وبيّن المتحدث باسم الحكومة أن هذا الدور الدبلوماسي حظي بإشادات واسعة من دول المنطقة والمجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة وعدد من العواصم الغربية، التي أشادت بجهود العراق في دعم الاستقرار وتعزيز الحوار.
وأضاف العوادي أن اجتماع الرئاسات الأربع الأخير أكد التوجه الاستراتيجي للدولة العراقية القائم على الحفاظ على الحياد وتجنب الانخراط في مسارات الحروب، مشيراً إلى وجود دعم كامل من رئاسات الجمهورية والوزراء ومجلس النواب والقضاء للإجراءات الدبلوماسية والأمنية التي تتخذها الحكومة.
وأكد أن هذه الجهود تهدف بالدرجة الأساس إلى حماية الساحة الداخلية وتجنيب العراق تداعيات التصعيد الإقليمي، في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة، والعمل على ترسيخ دور بغداد كجسر للحوار وتهدئة الأزمات.